القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٨٠ - و ينقسم السبب أيضا إلى
الصالحة للعلية في عدد، ثم إبطال بعضها بدليله، فيتعين الباقي [١].
مثال ذلك: أن يقول في قياس الذرة على الحنطة بجامع الكيل في الربوبية: بحثت في أوصاف الحنطة، فلم أجد ما يصلح علة للربا في بادئ الرأي إلا الطعم أو القوت أو الكيل، لكن الطعم و القوت لا يصلحان لذلك، لجريان الربا في الذهب و ليس بطعم، و جريانه في الملح و ليس بقوت، فتعين الثالث و هو الكيل للعلية [٢].
هذا و الأصل أن نقول: التقسيم و السبر، لأنا نقسم أولا ثم نقول في معرض الاختبار لتلك الأوصاف الحاصلة في التقسيم: هذا لا يصلح، و هذا لا يصلح، فتعين هذا، فالاختبار واقع بعد التقسيم، لكن التقسيم لما كان وسيلة للاختبار- و الاختبار هو المقصد، و قاعدة العرب تقديم الأهم و الأفضل- قدم السبر، لأنه المقصد الأهم، و أخر التقسيم لأنه وسيلة أخفض رتبة من المقصد [٣].
٢٠٠- سد الذرائع:
سد الذرائع: منع وسائل الفساد و حسم مادته [٤].
و قيل: هو المنع من المباح الذي يوصل أو يمكن أن يوصل إلى محظور [٥].
و قال القرافي: سد الذرائع معناه: حسم مادة وسائل الفساد رفعا لها فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع مالك من ذلك الفعل
[١] مختصر ابن الحاجب ٢/ ٦، شرح تنقيح الفصول ص ٣٩٨.
[٢] تسهيل الوصول ص ٢١٩.
[٣] شرح الكوكب المنير ٤/ ١٤٢- ١٤٣، الإيضاح ص ١٨٨.
[٤] قاعدة سد الذرائع للمؤلف ص ٦٣، و انظر تعريف الذرائع من هذا القاموس.
[٥] المرجع السابق.