القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٦٢ - حرف الدال
من غير تأمل، كالنهي عن التأفيف في قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ يوقف به على حرمة الضرب و غيره مما فيه نوع من الأذى بدون الاجتهاد.
١٨٠- الدليل:
الدليل لغة: المرشد و هو الناصب و الذاكر، و ما به الإرشاد، فيقال:
الدليل على الصانع هو الصانع؛ لأنه نصب العالم دليلا على نفسه، أو العالم بكسر اللام لأنه الذي يذكر للمستدلين كون العالم دليلا على الصانع، أو العالم بفتح اللام لأنه الذي به الإرشاد [١].
و اصطلاحا له معنيان: أحدهما أعم من الثاني مطلقا.
فالأول الأعم: هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، و هو يشمل القطعي و الظني، و هذا المعنى هو المعتبر عند الأكثر.
و الثاني الأخص: هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري، و هذا يخص بالقطعي، و هو القطعي المسمى بالبرهان، و العلم بمعنى اليقين على اصطلاح المتكلمين و الأصوليين و الظن يسمى أمارة [٢].
و قيل: الدليل: هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن [٣].
و قيل: الدليل: هو الدلالة على البرهان، و هو الحجة و السلطان [٤].
و قيل: الدليل: ما صح أن يرشد إلى المطلوب الغائب عن الحواس [٥].
[١] كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ٢٩٢، شرح العضد ١/ ٤٠.
[٢] الحدود ص ٣٧- ٣٩، اللمع ص ٣، الإحكام للآمدي ١/ ١٢، شرح الكوكب المنير ١/ ٥١، إرشاد الفحول ص ٥.
[٣] الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص ١٦.
[٤] الحدود ص ٣٧- ٣٩.
[٥] الحدود ص ٣٧- ٣٩.