القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٣٢ - حرف الفاء
المكلفين [١] أو من واحد معين [٢]، بحيث إذا فعله غيره لم يسقط الطلب عنه.
قال الأسنوي: إذا طلب الفعل الواجب من كل واحد بخصوصه، أو من واحد كخصائص النبي (صلى اللّه عليه و سلّم):- فهو فرض عين.
و إن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل، فيسمى: فرضا على الكفاية، و سمى بذلك لأن فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين، مع كونه واجبا على الجميع، بخلاف فرض العين، فإنه يجب إيقاعه من كل عين، أي ذات، أو من عين معينة [٣].
٢٨٤- فرض الكفاية:
فرض الكفاية أو الواجب الكفائي: هو ما قصد الشارع بطلبه مجرد حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله، فإذا فعله البعض سقط عن الباقين و إذا لم يفعله أثم الجميع [٤].
أو هو: ما يتحتم حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله، بحيث إذا فعله البعض سقط الطلب و الإثم عن الباقين [٥].
هذا. و فرض الكفاية إما ديني و إما دنيوي.
فمثال الديني: غسل الميت و تكفينه، و الصلاة عليه و دفنه، و كذلك تعليم القرآن الكريم و الفقه و غيره من العلوم الشرعية، و أيضا الأمر بالمعروف
[١] و ذلك كالصلوات الخمس.
[٢] و ذلك كالواجبات التي اختص اللّه بها نبيه (صلى اللّه عليه و سلّم)، كالتهجد و الضحى و الأضحية و المشاورة.
[٣] التمهيد للإسنوي ص ٧٤.
[٤] جمع الجوامع مع حاشية البناني ١/ ١٨٢.
[٥] مقدمات أصولية ص ١٥٩، ٦، نهاية السئول ١/ ١٢٤، الإبهاج ١/ ١٠٠، شرح تنقيح الفصول ص ١٥٥، البحر المحيط ١/ ١٣٤.