القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٥٩ - أنواع الاستصحاب
و ندب، و كراهة، و إباحة، و صحة، و فساد، و ما إلى ذلك.
و قوله: (الشرعية) أي: المأخوذة من الشرع تصريحا و استنباطا، فلا تدخل في التعريف الأحكام العقلية كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء، و أن الواحد نصف الاثنين، و أن العالم حادث، و لا تدخل الأحكام اللغوية كعلمنا أن الفاعل مرفوع، و أن كان و أخواتها ترفع المبتدأ و تنصب الخبر، و لا الأحكام الثابتة بطريق التجربة كالعلم بأن السم قاتل، فالعلم بهذه الأحكام لا يسمى فقها.
و قوله: (العملية) أي: المتعلقة بالأفعال دون العقائد و الأخلاق.
و قوله: (المكتسب) أي: المستفاد من الأدلة التفصيلية بطريق النظر و الاستدلال فخرج علم اللّه تعالى لتعاليه عن الاكتساب، و خرج ما يلقيه اللّه تعالى في قلب الأنبياء و الملائكة بلا اكتساب، فإن هذا كله لا يسمى فقها اصطلاحا.
(و المكتسب): مرفوع على الصفة للعلم.
و قوله: (من أدلتها) تحرزا من علم الملائكة، و علم الرسل الحاصل بالوحي، فإن ذلك كله لا يسمى فقها، بل علما.
و قوله: (التفصيلية) تحرزا من العلم الحاصل للمقلد في المسائل الفقهية، فإنه لا يسمى فقها، بل تقليدا، لأنه أخذه من دليل إجمالي مطرد في كل مسألة [١].
و أما الإضافة فمعناها: اختصاص المضاف بالمضاف إليه باعتبار مفهوم المضاف إليه [٢].
[١] التمهيد/ ٥٠- ٥١.
[٢] إرشاد الفحول ص ٣.