القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٤١ - و هذا النوع اختلف العلماء فيه
و المراد ب (أفعال المكلفين): ما يصدر عن المكلفين سواء أ كان عملا للجوارح كالقيام و الركوع و السجود في الصلاة، أم عملا للقلب كالاعتقاد و النية، أم عملا للسان كقراءة الفاتحة في الصلاة و تحريم الغيبة و نحو ذلك.
و (المكلفين): جمع مكلف و هو البالغ العاقل الذي بلغته الدعوة و لم يوجد به مانع من تعلق الخطاب به كالغفلة و الإكراه.
و المقصود ب (الاقتضاء)؛ الطلب مطلقا، سواء أ كان طلب فعل، أم طلب ترك، و كل منهما إما أن يكون جازما أو غير جازم فيشمل الأحكام التكليفية الأربعة.
فطلب الفعل الجازم هو: (الإيجاب)، و غير الجازم هو (الندب) و طلب الترك الجازم هو: (التحريم) و غير الجازم هو: (الكراهة)، و المراد (بالتخيير): التسوية بين فعل الشيء و تركه بدون ترجيح أحدهما على الآخر، و إباحة كل منهما للمكلف.
و على هذا فأقسام الحكم التكليفي خمسة:
الأول: الإيجاب: و هو خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين الطالب للفعل طلبا جازما، و أثره في فعل المكلف: الوجوب، و الفعل المطلوب على هذا الوجه: هو الواجب.
و مثاله قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١]، فهو خطاب من اللّه تعالى بفعل من أفعال المكلفين و هو الإيفاء بالعقود على جهة الطلب له و هذا الطلب جازم (الإيجاب).
الثاني: الندب: و هو خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، الطالب للفعل طلبا غير جازم، و أثره في فعل المكلف: الندب، و الفعل المطلوب
[١] سورة المائدة، الآية: ١.