القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٢٦ - حرف الحاء
أصول هذه المصالح محفوظة، و لكن هذا الحفظ لا يكون أكمل و أتم إلا إذا روعيت هذه المصالح.
و قد مثل الأصوليون للحاجيات أو المقاصد الحاجية في (العبادات) بالرخص المخففة بالنسبة إلى لحوق المشقة بالمرض و السفر، فأبيح الفطر في السفر، و كذا قصر الصلاة الرباعية، لوجود المشقة غالبا فيه، بل مجرد السفر و لو كان خاليا من المشقة رخص الشارع فيه الفطر و القصر.
و مثلوا (في المعاملات) بالقراض، و المساقاة، و السلم، و إلغاء التوابع في العقد على المتبوعات، كثمرة الشجرة، و مال العبد، و غير ذلك من المعاملات.
(و في الجنايات) مثلوا بالحكم (باللوث)، و ضرب الدية على العاقلة في القتل الخطأ، فإن عاقلة الجاني و هم عصوبته يتحملون مع القاتل دية القتل.
(و في العادات) مثلوا بإباحة الصيد و التمتع بالطيبات مما هو حلال مأكلا و مشربا و ملبسا و مسكنا و مركبا و نحو ذلك [١].
١٣٢- الحادث:
الحادث: كل ما كان وجوده طارئا على عدمه أو عدمه طارئا على وجوده فهو حادث [٢].
و قيل: الحادث: ما لم يكن فكان [٣].
و قيل: الحادث: ما يكون مسبوقا بالعدم، و يسمى حدوثا زمانيا، و قد
[١] الموافقات ٢/ ١٠- ١١.
[٢] الكليات ص ٣٥٩.
[٣] رسالة في الحدود الكلامية و الأصولية و المنطقية خ/ ٣.