القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٤٠ - و هذا النوع اختلف العلماء فيه
و الحكم الوضعي، أما التعريف الثاني فلا يشمل الحكم الوضعي لعدم ذكر الوضع فيه، و التعريف الثالث يدور مع ما ذهب إليه المعتزلة و من لف لفهم من أن العقل حاكم قبل ورود الشرع و هو ما لا نرضاه.
و من التعريف المختار يتبين أن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين:
حكم تكليفي، و حكم وضعي.
١٥٢- الحكم التكليفي:
الحكم التكليفي: هو خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.
و سمى هذا بالحكم التكليفي، لأن فيه كلفة و مشقة على الإنسان، و هذا ظاهر فيما طلب فيه الفعل أو الترك [١].
أما ما فيه تخيير فقد جعل كذلك من الحكم التكليفي على سبيل التسامح و التغليب، أو الاصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح.
و المقصود ب (خطاب اللّه): كلامه مباشرة و هو القرآن الكريم، أو بالواسطة و هو سائر الأدلة الشرعية كالسنة، و الإجماع، و القياس، فهي خطاب من الشارع و لكنه غير مباشر، و الخطاب أعم من أن يكون مباشرا أو غير مباشر.
و إضافة الخطاب إلى اللّه تعالى: يخرج خطاب غيره سبحانه إذ لا حكم إلا اللّه تعالى.
و معنى (المتعلق): أي الصالح لأن يتعلق بفعل المكلف إذا وجد تعلقا معنويا أو تعلقا لفظيا عند وجوده.
[١] البرهان ١/ ١٠١.