القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٥٣ - أنواع الاستصحاب
الكلام له، و يسمى بفحوى الخطاب أيضا نحو: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف) [١]، ففي قوله:
(له) إشارة إلى أن النسب يثبت للأب، و هي من أقسام مفهوم الموافقة [٢].
٣٢- إشارة النص:
إشارة النص: ما عرف بنفس الكلام لكن بنوع تأمل و ضرب تفكر، غير أنه لا يكون مرادا بالإنزال، نظيره في الحسيات: أن من نظر إلى شيء يقابله فرآه و رأى غيره من أطراف عينه مما يقابله فهو مقصود بالنظر، و ما وقع عليه أطراف بصره فهو مرئي لكن بطريق الإشارة تبعا لا مقصودا.
و الاستدلال بإشارة النص: إثبات الحكم بالنظم غير المسوق له، كما أن الاستدلال بدلالة النص: إثبات الحكم بالنظم المسوق له، و بعبارة النص: إثبات الحكم بالمفهوم اللغوي غير النظم، و باقتضاء النص: إثبات الحكم بالمفهوم الشرعي، غير النظم.
و قال الجرجاني: إشارة النص: هو العمل بما ثبت بنظم الكلام لغة، لكنه غير مقصود، و لا سيق له النص، كقوله تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَ سيق لإثبات النفقة، و فيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء [٣].
٣٣- الاشتراك:
الاشتراك: هو إما لفظي أو معنوي [٤].
فاللفظي: عبارة عن الذي وضع لمعان متعددة كالعين و القرء.
[١] سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
[٢] كشاف اصطلاحات الفنون ٤/ ١١٥.
[٣] التعريفات ص ٤٣.
[٤] الكليات ص ١١٨.