القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٧٩ - انواع الإيماء
كلام الشارع منزها عن الحشو الذي لا فائدة فيه [١].
و حاصله: أن ذكره يمتنع أن يكون لا لفائدة، لأنه عبث فيتعين أن يكون لفائدة، و هي إما كونه علة أو جزء علة، أو شرطا، و الأظهر كونه علة، لأنه الأكثر في تصرفات الشرع و هو أنواع:
[انواع الإيماء]
النوع الأول: ترتيب الحكم على الوصف بواسطة الفاء و هو على وجهين:
أحدهما: أن تدخل الفاء على الوصف و يكون الحكم متقدما كقوله (صلى اللّه عليه و سلّم) في المحرم الذي و قصته ناقته: «لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» [٢].
ثانيهما: أن تدخل الفاء على الحكم و تكون العلة متقدمة و ذلك أيضا على وجهين:
أحدهما: أن تكون الفاء دخلت على كلام الشارع مثل قوله تعالى:
وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [٣]، و قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٤]، و قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
[١] شرح الكوكب المنير ٤/ ١٢٥، و انظر مسلك الإيماء و أنواعه في: الإحكام للآمدي ٣/ ٣٦٦، مختصر المنتهى ٢/ ٢٣٤، شرح تنقيح الفصول ص ٣٨٩، الإبهاج ٣/ ٤٥، نهاية السئول ٣/ ٦٠، الإيضاح ص ١٦٨، زوائد الأصول ص ٣٨٤، سلاسل الذهب ص ٣٧١، شرح الكوكب المنير ٤/ ١٢٥، البحر المحيط ٥/ ١٩٨، إرشاد الفحول ص ٢١٢.
[٢] أخرجه البخاري في (الجنائز) باب (الحنوط للميت)، و مسلم في (الحج)، باب (ما يفعل بالمحرم إذا مات).
[٣] سورة المائدة، الآية: ٣٨.
[٤] سورة المائدة، الآية: ٦.