القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٤٥ - و هؤلاء عرفوا القياس بأنه
العلة للحكم في الفرع منها في الأصل [١].
٣٠٨- قياس الدلالة:
قياس الدلالة أحد قسمي القياس باعتبار التصريح بعلة حكم الأصل أو عدم التصريح بها.
و هو: ما جمع فيه بين الأصل و الفرع بلازم العلة، أو أثرها، أو حكمها لا بالعلة، فشرط قياس الدلالة أن لا تذكر فيه العلة لأنه قسيم قياس العلة [٢].
و معنى ذلك أن قياس الدلالة لا يصرح فيه بالعلة، و إنما يذكر فيه ما يدل على العلة كلازمها، أو أثرها، أو حكمها.
فمثال ما جمع فيه بلازم العلة: قياس النبيذ على الخمر في التحريم بجامع الرائحة المشتدة في كليهما، فإن هذا الجامع بين الأصل و الفرع ليس هو علة التحريم فيهما- لأن العلة و هي الإسكار لم يصرح بها في القياس- و إنما هو لازم العلة فالرائحة المشتدة لازمة للإسكار و دليل عليه و الإسكار علة التحريم.
و مثال ما جمع فيه بأثر العلة: قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد في وجوب القصاص بجامع الإثم في كل، و هو أثر العلة التي هي القتل العمد العدوان.
و مثال ما جمع فيه بحكم العلة: قياس قطع الجماعة بالواحد على قتلهم به بجامع وجوب الدية عليهم و هو حكم العلة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى، و القتل كذلك في الصورة الثانية [٣].
[١] القياس للدكتور/ صلاح زيدان ص ٤٠.
[٢] شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٠٥.
[٣] تذكير الناس ص ٢٥.