القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٧٦ - و الفرق بين العام و المطلق
المطلق [١].
٣٧٧- المفسر:
المفسر: ما فهم المراد به من لفظه، و لم يفتقر في بيانه إلى غيره [٢].
و قيل: هو ما ازداد وضوحا على النص، على وجه لا يبقى فيه احتمال التخصيص إن كان عاما، و التأويل إن كان خاصا [٣].
و معنى ذلك: أن يدل اللفظ بصيغته على معناه الظاهر و المتبادر منه المقصود أصالة، و سبق الكلام له دون احتمال التأويل، لكنه يقبل احتمال النسخ في عهد الرسالة.
و من أمثلة المفسر: قوله تعالى: وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [٤]، فإن لفظة (كافة) منعت احتمال التخصيص للعام المذكور قبلها و هو لفظ (المشركين).
٣٧٨- المفهوم:
المفهوم: ما قابل المنطوق و هو: ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق أي يكون حكما لغير المذكور و حالا من أحواله [٥].
و الحاصل أن الألفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها، فتارة تستفاد منها من جهة النطق تصريحا، و تارة من جهته تلويحا، فالأول: المنطوق،
[١] تسهيل الوصول ص ٣٢٧.
[٢] الحدود ص ٤٦.
[٣] التعريفات ص ٢٨٧.
[٤] سورة التوبة، الآية: ٣٦.
[٥] إرشاد الفحول ص ١٧٨، و انظر: الحدود ص ٥٠، البرهان ١/ ٤٤٩، المستصفى ٢/ ١٩١، تيسير التحرير ١/ ٩١، الإحكام للآمدي ٣/ ٩٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٧١، شرح تنقيح الفصول ص ٥٣، شرح الكوكب ٣/ ٤٨.