القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٦٣ - و المانع نوعان
قال الشيخ القليوبي [١]: المجتهد: إن قدر على الترجيح دون الاستنباط فهو مجتهد الفتوى، و إن قدر على الاستنباط من قواعد إمامه و ضوابطه فهو مجتهد المذهب، و إن قدر على الاستنباط من الكتاب و السنة فهو المجتهد المطلق، و هذا قد انقطع من الثلاثمائة لغلبة البلادة في الناس أ ه.
٢- المجتهد المنتسب: و هو الذي بلغ رتبة الاجتهاد المطلق، بالأخذ من الكتاب و السنة، إلا أنه لم يصل لدرجة الاستقلال الكامل في تأصيل الأصول الخاصة به، فهو يخرج الأحكام على أصول إمام من أئمة الاجتهاد المطلق، كأبي حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أحمد.
قال ابن الصلاح: فهو لا يكون مقلدا لإمامه، لا في المذهب، و لا في دليله، لاتصافه بصفة المستقل، و إنما ينسب إليه لسلوكه طريقة في الاجتهاد [٢].
و قد يوافق الإمام، و قد يخالفه، فإن وافقه في اجتهاده، كان من قبيل الاتفاق في الآراء، لا من قبيل التقليد، و إن خالفه، كان خلافه لما رجح عنده من الأدلة و الاستنباط، و كثيرا ما يخالفه.
فهذا يأخذ المسائل من نصوص الشرع بعد نظره فيها لا من أقوال الإمام.
قال النووي [٣]: ثم فتوى المفتي في هذه الحالة كفتوى المستقل في العمل بها، و الاعتداد بها في الإجماع و الخلاف.
[١] حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين للنووي ص ٢١٤.
[٢] المجموع ١/ ٧١.
[٣] السابق و انظر إعلام الموقعين ٤/ ٢١٢، عقد الجيد ص ١٠.