الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٧ - الإطراء عليه
و الشرب و اللباس، و قطعه النظر عمّا سوى اللّه، و قصده القربة فيما تولّاه.
ثمّ قال: غير أنّ هذا الشيخ الجليل لمّا كان في زمن فاسد عليل، و عصر لم يبق لأحد فيه إلى نصر العلم و الدين سبيل- من جهة استيلاء الأفغان على ممالك إيران، و استحلالهم أعراض الشيعة و دماءهم و أموالهم في كلّ مكان، سيّما محروسة اصبهان- لم يبق له، مع كونه الفحل المحلّ العجب العجاب، كثير ذكر بين الأصحاب، و لا جدير اشتهار لما صنّف من رسالة و كتاب.
بل لم يعرف من أجل ذلك له استاد معروف، أو اسناد متّصل إليه أو عنه على وجه مكشوف، و كأنّ ذلك كان مفقودا فيه معوذا عليه، و إلّا لنقله و نقل عنه في مبادئ كتاب أربعينه لا محالة، كما هو ديدن مؤلّفي الأربعينات، و لم يكن يعتذر هناك عن تركه ذكر الاسناد منه إلى المعصوم (عليه السلام) بأعذار غير سديدة.
أقول: سيأتي شهرته بين الأصحاب و الأعلام المتأخّرين عنه، و له مشايخ و تلامذة، و سلسلة اسناد تتّصل إليه و منه إلى المعصوم (عليه السلام)، فانتظر.
ثمّ قال: و كان (رحمه اللّه) مرتفعا جدا في محبّتهم- أي: محبّة السادة الفاطميين- و الإخلاص لهم الوداد، كما حكاه الثقات.
و كان (رحمه اللّه) أيضا صاحب مقامات فاخرة، و كرامات باهرة، يوجد نقل بعضها في بعض المواقف، و يؤخذ بالسائر من الأفواه، و إنّما أعرضنا عن تفصيلها حذراً عن الإطناب المملّ، المخلّ بوضع هذه العجالة.
و خطّه (رحمه اللّه) أيضا قد كان بقسميه المعهودين في قاصي درجة من الجودة و الحسن و البهاء، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه و مصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة انتهى.
و المحدّث النوري في خاتمة المستدرك ٣/ ٣٩٦ ذكر من الإطراء ما ذكره الشيخ القزويني في التتميم و المحقّق الخوانساري في الروضات، و ذكر نصّ بعض عبارتيهما.