الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٦ - الإطراء عليه
من نشر الجراد، حتّى يمكن للناس أن يقولوا: إنّ هذا لشيء عجاب، إن هذا لشيء يراد.
و كان (رحمه اللّه) مع ذلك ذا بسطة كثيرة في الفقه و التفسير و الحديث مع كمال التحقيق فيها.
و بالجملة كان آية عظيمة من آيات اللّه و حجة بالغة من حجج اللّه. و كان ذا عبادة كثيرة، و زهادة خطيرة، معتزلا عن الناس، مبغضا لمن كان يحصّل العلم للدنيا، عاملا بسنن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و في نهاية الإخلاص لأئمّة الهدى (عليهم السلام)، و ذا شدّة عظيمة في تسديد العقائد الحقّة و تشديدها، و ذا همّة جسمية في إجراء امور الدين مجراها و تأييدها.
و الميرزا محمد علي الكشميري ترجم عبارة تتميم الأمل المتقدّمة بالفارسية في كتابه نجوم السماء في تراجم الرجال ص ٢٦٩.
و قال المحقّق الخوانساري في الروضات ١/ ١١٤: العلم العالم الجليل مولانا إسماعيل .... كان عالما بارعا، و حكيما جامعا، و ناقدا بصيرا، و محقّقا نحريرا، من المتكلّمين الأجلّاء، و المتتبّعين الأدلّاء، و الفقهاء الأذكياء، و النبلاء الأصفياء.
طريف الفكرة، شريف الفطرة، سليم الجنبة، عظيم الهيبة، قويّ النفس نقيّ القلب، زكيّ الروح، وفيّ العقل، كثير الزهد، حميد الخلق، حسن السياق، مستجاب الدعوة، مسلوب الادّعاء، معظّما في أعين الملوك و الأعيان، مفخّما عند اولي الجلالة و السلطان.
حتّى أنّ نادر شاه- مع سطوته المعروفة و صولته الموصوفة- كان لا يعتني من بين علماء زمانه إلّا به، و لا يقوم إلّا بإذنه، و لا يقبل إلّا قوله، و لا يمتثل إلّا أمره، و لا يحقّق إلّا رجاه، و لا يسمع إلّا دعاه.
و ذلك لاستغنائه الجميل عمّا في أيدي الناس، و اكتفائه بالقليل من الأكل