الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٧١ - ٤٤- فائدة أحمد بن محمد بن خالد البرقي
تحيّره بعد اخراج ابن عيسى ايّاه [١]. و على أيّ التقادير، فروايته غير معتبرة، إلّا أن يعلم تاريخها، و انّها كانت قبل الحيرة.
و من الغريب أنّ الشهيد الثاني مع كلامه السابق في أحمد بن محمّد بن خالد البرقي و توثيقه له، ضعّفه في شرح الشرائع في باب ميراث المتعة، حيث قال بعد نقل رواية سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام): هي أجود ما في الباب دليلا، و لكن في طريقها البرقي مطلق، و هو مشترك بين ثلاثة محمّد بن خالد و أخوه الحسن و ابنه أحمد، و الكلّ ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي.
و لكنّ النجاشي ضعّف محمّدا. و قال ابن الغضائري: حديثه يعرف و ينكر، و يروي عن الضعفاء، و يعتمد المراسيل. و إذا تعارض الجرح و التعديل فالجرح مقدّم، و ظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة، و أعرفهم بحال الرجال.
و أمّا ابنه أحمد فقد طعن عليه، كما طعن على أبيه من قبل. و قال ابن الغضائري: كان لا يبالي عمّن أخذ، و نفاه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم لذلك و لغيره. و بالجملة فحال هذا النسب المشترك مضطرب، لا تدخل روايته في الصحيح و لا في معناه [٢]. إلى هذا كلامه.
فإن قلت: إعادة ابن عيسى إيّاه بعد إبعاده، و اعتذاره إليه، و مشيه في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه ممّا قذفه به، يدلّ على كذب ما قيل فيه، و براءة ساحته عمّا نسب إليه.
قلت: لم يعلم ما كان سبب إبعاده وجهة إعادته، و في أيّ زمان من عمره كان هذا، فلعلّه كان له سبب آخر غير حيرته.
[١] شرح الكافي ٧/ ٣٦٠.
[٢] المسالك ١/ ٥٠٦.