الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٧٠ - ٤٤- فائدة أحمد بن محمد بن خالد البرقي
إليها و اعتذر إليه [١].
أقول: قد ظهر من المنقول آنفا أنّ طعن القميين عليه كان في محلّه و موقعه، لحيرته و تردّده في الدين، و انحرافه عن مسلك الصواب و طريق اليقين.
و ذكر في الخلاصة: وجدت كتابا فيه وساطة، أي: تلاؤم و تعاطف و تحاسن بين أحمد بن محمّد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد، و قال: إنّه لمّا توفّي ابن خالد مشى ابن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه ممّا قذفه به [٢]. على ما نقل في «غض» عنهما.
و صرّح الشهيد الثاني في دراية الحديث بتوثيقه، حيث قال: أحمد بن محمّد مشترك بين جماعة، منهم: أحمد بن محمّد بن عيسى، و أحمد بن محمّد بن خالد، و أحمد بن محمد بن أبي نصر، و أحمد بن محمّد بن الوليد، و جماعة اخرى من أفاضل أصحابنا في تلك الأعصار.
و يتميّز عند الإطلاق بقرائن الزمان، و يحتاج في ذلك إلى فضل قوّة و تميز و اطّلاع على الرجال و مراتبهم، و لكنّه مع الجهل لا يضرّ، لأنّ جميعهم ثقات، فالأمر بالاحتجاج بالرواية سهل [٣]، و ظاهر الكشي أيضا يفيد كونه ثقة.
و لكن لا يخفى أنّ قول محمّد بن يحيى «وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي» و جواب محمّد بن الحسن لقد حدّثني قبل الحيرة بعشر سنين، صريحان في ذمّه كليّا، و عدم اعتباره في أقواله في زمن الحيرة.
إذ الظاهر منها تحيّره في المذهب، كما أفاد الفاضل الصالح المازندراني في شرح اصول الكافي، ثمّ احتمل أن يكون المراد بهته و خرافته في آخر سنّه، أو
[١] رجال العلامة ص ١٤.
[٢] رجال العلامة ص ١٤- ١٥.
[٣] الرعاية ص ٣٧٠- ٣٧١.