الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٨٩ - ٢٩- فائدة تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في الجرح و التعديل
ثمّ قال الشيخ (رحمه اللّه): و مثل الحسين بن الحسن بن أبان، فإنّ الرواية عنه كثيرة، و هو من مشايخ محمّد بن الحسن بن الوليد، و الواسطة بينه و بين الحسين بن سعيد، و الشيخ عدّه في كتاب الرجال تارة في أصحاب العسكري (عليه السلام) [١]، و تارة في من لم يرو [٢]، و لمن ينصّ عليه، و لم نقف على توثيقه إلّا في غير بابه في ترجمة محمّد بن أورمه.
و الحقّ أنّ عبارة الشيخ هناك ليست صريحة في توثيقه، كما لا يخفى على المتأمّل.
ثمّ بيّنه في الحاشية بقوله: لا يخفى أنّ ذكر الشيخ له تارة في من يروي [٣] و تارة في من لم يرو، و عدم توثيقه له في المرّتين، يعطي أنّ التوثيق في ترجمة محمّد غير راجع إليه.
و عبارة الشيخ هكذا: محمّد بن أورمه ضعيف، روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان و هو ثقة [٤]. و ضمير «هو» يجوز عوده إلى محمّد، و المراد أنّ ابن أبان روى عنه في وقت كان فيه ثقة، أي: قبل أن ينسب إليه الغلوّ الذي ادّعاه القميّون في حقّه.
أقول: الواو في قوله «و هو ثقة» للحال، فوافق قوله «ضعيف» و ما في كتاب النجاشي [٥] من أنّه كان ضعيفا أوّلا ثمّ ظهر حسن حاله فتوقّفوا عنه، يناسبه.
و كذا ما في الفهرست [٦]، فلا تضادّ بين كلامي «لم» و لا دلالة له على توثيق
[١] رجال الشيخ: ٤٣٠.
[٢] رجال الشيخ: ٤٦٩.
[٣] رجال الشيخ ص. ٣٩٢.
[٤] رجال الشيخ ص ٥١٢، و ليس فيه جملة «و هو ثقة».
[٥] رجال النجاشي ص ٣٢٩.
[٦] الفهرست ص ١٤٣.