الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٨٨ - ٢٩- فائدة تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في الجرح و التعديل
الإجازة، و من المصنّفين أو الحافظين للأخبار.
و إنّهما إنّما يذكران في الأسناد لمجرّد الاتّصال و عدم قطع الإسناد، و لهذا يوصف الطريق الذي فيه أحمد بالصحّة، إن كان باقي السند معتبرا، لا لثقته على ما توهّم.
و هكذا الكلام فيما سيأتي في الحسين بن الحسن بن أبان، و قد سبق أنّ ما ذكره ابن داود من ثقته في باب محمّد بن أورمه [١] غير معتمد عليه عند بعض [٢] المتأخرين؛ لأنّ كتابه عنده غير صالح للاعتماد عليه؛ لما فيه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين، و في تقييد الرجال و التمييز بينهم، و يظهر ذلك بأدنى تتبّع في الموارد التي نقل ما في كتابه منهما.
و لا يتراءى لك توثيق أحمد و أشباهه من كونه من مشايخ المفيد و أمثاله؛ لأنّ هذا إن تمّ فإنّما يظهر في غير مشايخ الاجازة، و أما في مشايخ الاجازة الذين يقصد بذكرهم مجرّد التميز و اتّصال السند بالكتب المشهورة، كإسنادنا ببعض المشايخ إلى التهذيب و شبهه فلا.
فإنّك لا تحتاج في أن تنقل في زماننا هذا و ما يشبهه في اشتهار التهذيب و الكافي و ما يحذو حذوهما من التهذيب و ما في معناه إلى إجازة الشيخ؛ لأنّ الكتاب مشهور و معلوم يقينا أنّه من الشيخ الطوسي، و إنّه راض بالنقل عنه، فلا ثمرة للمشيخة.
نعم إنّما يتراءى حسن ذلك تشبّها بالسلف و تيمّنا و اتّصالا للسند، و دخولا في ضمن الرواة المصنّفين، و يحصل ذلك بالإجازة ممّن لا يعتقد عدالته، و هذا المعنى ظاهر لمن له أدنى دراية بالاخبار.
[١] رجال ابن داود ص ٤٩٩.
[٢] المراد به مولانا عبد اللّه التستري في حاشيته على التهذيب «منه».