الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٩٩ - تحقيق حول ابن الغضائري
كلامهما و كلام غير هما أنّه كثير السماع عارف بالرجال.
و بالجملة لم يبلغني إلى الآن عن أحد من الاصحاب أنّ له في الرجال كتابا.
ثمّ إنّ أحمد بن الحسين بن الغضائري صاحب كتاب الرجال هذا مع أنّه في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب، قال في محمّد بن أورمه: اتّهمه القميّون بالغلوّ و حديثه نقيّ لا فساد فيه، و لم أر شيئا ينسب إليه يضطرب في النفس، إلّا أوراقا في تفسير الباطن، و أظنّها موضوعة عليه، و رأيت كتابا خرج عن أبي الحسن (عليه السلام) إلى القمّيين في براءته ممّا قذف به [١].
فإذن حيث أنّ الشيخ و النجاشي لم يشهدا على محمّد بن اورمة بالغلوّ، بل إنّما ذكرا أنّه رمي به، و ابن الغضائري قد شهد له بالبراءة عمّا رمي به، و أسند ذلك إلى الامام (عليه السلام)، فالوجه عندي قبول روايته لا التوقّف فيها، كما ذهب إليه العلّامة في الخلاصة.
و كذلك النوفلي الذي يروي عن السكوني، و اسمه الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفلي النخعي، مولاهم الكوفي أبو عبد اللّه، فإنّه ليس بضعيف اتّفاقا.
قد ذكره الشيخ في الفهرست، و قال: له كتاب عن السكوني، أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل، عن ابن بطّة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عنه [٢].
و ذكره أيضا في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام) [٣] من غير إيراد طعن و غمز فيه أصلا.
[١] رجال العلامة ص ٢٥٣.
[٢] الفهرست ص ٥٩.
[٣] رجال الشيخ ص ٣٧٣.