الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٩٧ - تحقيق حول ابن الغضائري
التأمّل في أطراف كلامه هنا ينكشف أنّ الأمر ليس كذلك، بل هو مثل قوله في هذه الراشحة.
و المحقّق مع تبالغه في الطعن في الأسانيد بالضعف، قد تمسّك في المعتبر بروايات السكوني و عمل بها، فكما أنّ هذا لا يقتضي سوء ظنّه به، فكذلك ذاك.
و بالجملة بعد ملاحظة تمام كلامه في هذه الراشحة، يستبين أنّ ابن الغضائري كان معتبرا عنده معتمدا عليه، حيث قبل شهادته في ابن أورمه، و بنى قبول روايته عليه.
و هذه عباراته في الراشحة الخامسة و الثلاثين: ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال المعروف، الذي العلّامة في الخلاصة، و الشيخ تقي الدين الحسن بن داود في كتابه، ينقلان عنه، و يبنيان في الجرح و التعديل على قوله، ليس هو الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري العالم الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال و الأخبار، شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي، و الشيخ أبي العبّاس النجاشي، و سائر الأشياخ الّذين ذكرناهم.
و قلنا: إنّ العلّامة في الخلاصة، و الحسن بن داود في كتابه قد صحّحا طريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب و هو في الطريق و العلّامة و من تأخّر عنه من الأصحاب إلى زمننا هذا في كتبهم الاستدلاليّة قد استصحّوا أحاديث كثيرة هو في اسانيدها.
و أمره أجلّ من ذلك، فإنّه من أعاظم فقهاء الأصحاب و علمائهم، و له تصانيف معتبرة في الفقه و غيره، و فتاواه و أقواله في الأحكام الفقهيّة متعوّلة محكيّة.
فشيخنا الفريد الشهيد في شرح الإرشاد في باب المياه ذكر مذهب الشيخ أبي علي الحسن بن أبي عقيل العمّاني، ثمّ قال: و نقله السيّد الشريف أبو علي الجعفري عن أبي عبد اللّه الحسين الغضائري، و نقله الشيخ عميد الدين