الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٩٥ - تحقيق حول ابن الغضائري
الشيخ و النجاشي و عالم عارف جليل كبير في الطائفة.
منها: في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر، و في حبيب بن أوس، و في علي بن الحسن بن فضّال، و في علي بن محمّد بن شيران و غيرها، فدلّ على جلالة الرجل في أقواله و غيرها، فيعتبر مدحه و ذمّه [١]. إلى هذا كلامه رفع في علّيين مقامه.
أقول: و في جميع هذه المواضع ذكره النجاشي مع طلب الرحمة له، و نقل عنه على وجه يفيد أنّه كان شيخه، و صرّح به في ترجمة ابن شيران، حيث قال فيها: علي بن محمّد بن شيران شيخ من أصحابنا ثقة صدوق له كتاب، مات سنة عشر و أربعمائة (رحمه اللّه)، كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين رحمهما اللّه [٢].
و كفاه فضلا و نبلا أن يكون له تلميذان مثلهما فاضلان عالمان ثقتان عادلان يرويان و ينقلان عنه، و يعتمدان على قوله في نقله و جرحه و تعديله.
و ليت شعري لم لا يعتمد على قوله الفاضل المجلسي (رحمه اللّه)؟ و قد اعتمد عليه مثل الشيخ الطوسي، و الشيخ النجاشي، و الفاضل الحلّي، و السيّد السند أحمد بن طاوس الحلّي، و الشيخ المحقّق زين الملّة و الدين العاملي، و المولى العالم العامل عبد اللّه التستري، و ابن داود، و ملّا ميرزا محمّد الاسترآبادي، و ملّا عناية اللّه القهبائي، و غيرهم من أساطين الدين و أمناء أهل الحقّ و اليقين، العارفين بالرجال الواقفين بالأحوال.
ثمّ كيف يكون من هذا شأنه و قدره و مكانه مجهولا حاله أو شخصه؟ و أيّ رجل من أصحابنا من شيوخ طائفتنا أصحاب التصانيف أعرف منه حالا، أو أشهر منه شخصا؟ و حاله أظهر من الشمس، و شخصه أبين من الأمس.
[١] مجمع الرجال ١/ ١٠٨.
[٢] رجال النجاشي ص ٢٦٩.