الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٨١ - ٤٦- فائدة جابر بن يزيد الجعفي و ابن الغضائري
عنه هؤلاء، كما قاله الشيخ ابن الغضائري (رحمه اللّه) [١]. و إليه يشير قوله «و المتأخّرون يعتمدوه على قوله».
أقول: و يظهر من ترجمة حذيفة بن منصور بن كثير أبي محمّد بيّاع السابري كمال اعتماد الفاضل العلّامة على الشيخ ابن الغضائري و وثوقه به؛ لأنّ حذيفة هذا ممّن وثّقه النجاشي، و روى حديثا في مدحه الكشي، و وثّقه شيخنا السعيد المفيد (رحمه اللّه)، و مع ذلك كلّه لمّا قال ابن الغضائري: حديثه غير نقيّ يروي الصحيح و السقيم و أمره ملتبس و يخرج شاهدا.
قال العلّامة: و الظاهر عندي التوقّف فيه، لما قاله هذا الشيخ، و لما نقل أنّه كان واليا من قبل بني اميّة، و يبعد انفكاكه عن القبيح [٢].
أقول: قد سبق أنّ هذا الأخير محض استبعاد منقوض بعلي بن يقطين، فإنّه كان وزيرا و عاملا من قبل بني العبّاس، و هم أشد كفرا و نفاقا من بني اميّة، و معه كان ثقة عدلا بالاتّفاق، فمجرّد كون الرجل واليا من قبلهم لا يدلّ على ارتكابه قبيحا قادحا في عدالته، فالوجه إذن في التوقّف فيه هو ما قاله هذا الشيخ.
اذا قالت حذام فصدّقوها * * *فإنّ القول ما قالت حذام
و مثله ما أشار إليه في ترجمة إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلاء المدني، بعد نقله عن ابن الغضائري أنّه قال: لا نعرفه إلّا بما ينسب إليه عبد اللّه بن محمّد البلوي، و ينسب إلى أبيه عبيد اللّه بن العلاء عمارة بن زيد، و ما يسند إليه إلّا الفاسد المتهافت.
[١] رجال العلامة ص ٣٥.
[٢] رجال العلامة ص ٦١.