الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٣٧ - تحقيق حال السكوني
و أمثال هذا التناقض و الاضطراب في كلامهم رحمهم اللّه أكثر من أن تحصى، فاتّباعهم في كلّ ما آتوناه من ذلك مشكل، أو هو تقليد غير مسوغ، بل الواجب على كلّ من حاول التفقّه أن يبذل جهده في تحصيل الظنّ بحقيقة الحال، و معرفة مراتب الرجال، و اللّه الموفّق و المعين.
و بما حرّرناه يستبين لك حال ما أفاده السيّد السند الداماد (قدّس سرّه) في الرواشح في الراشحة التاسعة بقوله:
لقد ملأ الأفواه و الأسماع و بلغ الأرباع و الأصقاع أنّ السكوني بفتح السين نسبة إلى حيّ من اليمن الشعيري [١] الكوفي، و هو إسماعيل بن أبي زياد، و اسم أبي زياد مسلم، ضعيف و الحديث من جهته مطروح غير مقبول، لانّه كان عاميّا، حتّى قد صار من المثل السائر في المحاورات الرواية سكونيّة، و ذلك غلط من مشهورات الأغاليط.
و الصحيح أنّ الرجل ثقة، و الرواية من جهته موثّقة، و شيخ الطائفة في كتاب العدّة في الاصول قد عدّ جماعة قد انعقد الإجماع على ثقتهم و قبول روايتهم و تصديقهم و توثيقهم منهم السكوني الشعيري و إن كان عاميّا، و عمار الساباطي و إن كان فطحيّا.
و في كتاب الرجال [٢] أورده في أصحاب الصادق (عليه السلام) من غير تضعيف و ذمّ أصلا. و كذلك في الفهرست [٣] ذكره و ذكر كتابه النوادر و كتابه الكبير، ثمّ سنده عنه في رواياته. و النجاشي [٤] أيضا في كتابه على هذا السبيل.
[١] قال في القاموس: الشعير محلة ببغداد، و منها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن علي، و اقليم باندلس و موضع ببلاد هذيل، و المراد هنا الاخير «منه».
[٢] رجال الشيخ: ١٤٧.
[٣] الفهرست: ١٣.
[٤] رجال النجاشي: ٢٦.