الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٣٨ - تحقيق حال السكوني
و المحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في نكت النهاية قال في مسألة انعتاق الحمل بعتق امّه: هذه رواها السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) في رجل أعتق أمّه و هي حبلى و استثنى ما في بطنها، قال: الأمة حرّة و ما في بطنها حرّ؛ لأنّ ما في بطنها منها. و لا أعمل بما يختصّ به السكوني، لكنّ الشيخ (رحمه اللّه) يستعمل أحاديثه وثوقا بما عرف من ثقته.
و في المسائل الغريّة أورد رواية الماء يطهر و لا يطهر، و نقل قول الطاعن فيها الرواية ضعيفة، فإنّ الراوي لها السكوني و هو عاميّ، و لو صحّت روايته لكانت منافية لمسائل كثيرة اتّفق عليها، فيجب اطّراحها أو تخصيصها.
ثمّ قال في الجواب عنه بهذه العبارة: قوله الرواية مستندة إلى السكوني و هو عاميّ. قلنا: هو و إن كان عاميّا فهو من ثقات الرواة.
و قال شيخنا أبو جعفر (رحمه اللّه) في مواضع من كتبه أنّ الإماميّة مجمعة على العمل بما يرويه السكوني و عمار و من ماثلهما من الثقات، و لم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق، و كتب أصحابنا مملوّة من الفتاوى المستندة إلى نقله.
و في المعتبر أيضا قال: إنّ الشيخ ادّعى في العدّة إجماع الإماميّة على العمل برواية عمّار و رواية أمثاله ممّن عدوّهم، و منهم السكوني. و لذلك تراه في المعتبر كثيرا ما يحتجّ برواية السكوني، مع تبالغه في الطعن في الروايات بالضعف.
و يدل على قبول خبر العدل الواحد و إن كان عاميّا صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في من لم يصم يوم ثلاثين من شعبان، ثمّ قامت الشهادة على رؤية الهلال، لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة.
وجه الدلالة أنّ شهادة عدلين في باب الشهادة، كإخبار عدل واحد في باب الرواية، فإذا كانت شهادة عدلين من جميع أهل الصلاة معتبرة، فكذلك