الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢١٧ - ٣٠- فائدة تحقيق حول رواية البرقي عن ابن سنان
الحسن موسى (عليه السلام)، و ليس بثبت [١].
و تبعه في ذلك العلّامة في الخلاصة بقوله: عبد اللّه بن سنان بالسين المهملة المكسورة و النون قبل الألف و بعدها، كوفيّ ثقة من أصحابنا جليل لا يطعن عليه في شيء روى عن الصادق (عليه السلام)، و قيل: يروي عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) و لم يثبت [٢].
و هذا من الفاضلين المذكورين عجيب غريب؛ لأنّ كتب الأخبار مشحونة برواية عبد اللّه هذا عنه (عليه السلام).
منها: ما في التهذيب في أوائل باب ما يحرم من النكاح من الرضاع و ما لا يحرم منه، عن ابن أبي عمير، عن زياد القندي، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال قلت له: يحرم من الرضاع الرضعة. الحديث [٣]. و له نظائر.
ثمّ قال الشيخ البهائي (رحمه اللّه): و الإنصاف أنّ لقاء البرقي لعبد اللّه بن سنان غير مستنكر، بعد ملاحظة ما قرّرناه. و أيضا فإنّه كان خازنا للرشيد، و البرقي من أصحاب الكاظم (عليه السلام).
و قد ذكر المسعودي (رحمه اللّه) أنّ ما بين وفاته (عليه السلام) و وفاة الرشيد عشر سنين لا أزيد، فرواية البرقي عنه لا مانع منها بالنظر إلى طبقات الرواة، كما روى عن داود و ثعلبة و زرعة.
و إذا جازت رواية الحسين بن سعيد، مع أنّه ممّن لقي الهادي (عليه السلام) عنه واسطة حديث قنوت الوتر و غيره، فلم لا يجوز رواية من هو من أصحاب
[١] رجال النجاشي ص ٢١٤.
[٢] رجال العلامة ص ١٠٤- ١٠٥.
[٣] تهذيب الاحكام ٧/ ٣١٢، ح ٣.