الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢١٦ - ٣٠- فائدة تحقيق حول رواية البرقي عن ابن سنان
(رحمه اللّه) أنّه يترجم عن ابن سنان بعبد اللّه في موضع لا يكون فيه إلّا محمّد؟ و ما الصّاد عن أن يكون محمّد و عبد اللّه يرويان حديثا بعينه عن إسماعيل بن جابر، ثمّ البرقي يرويه بعينه عنهما عنه.
و على هذا السبيل يتصحّح أيضا رواية الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن سنان، على ما احتمله شيخنا الفريد الشهيد في الذكرى. و روى الشيخ في غير موضع واحد من التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن سنان، و لا يتطرّق إليه ما ربّما يتشكّك عليه أصلا، بل المشكّك شاكّ في حكمه، و المغلط غالط في قوله [١] انتهى كلامه طاب منامه.
أقول: قد روى الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار، و هو من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و قد مات قبل وفاته (عليه السلام) بستّ سنين، فروايته عن عبد اللّه بن سنان، و هو أيضا من أصحابهما (عليهما السلام) غير بعيدة.
و ذلك مثل ما في التهذيب عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ربّما توضّأت فنفد الماء، فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي، قال:
أعد [٢].
و القول بأنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار و عبد اللّه بن سنان بارسال و قطع و حذف الواسطة خلاف الأصل، و الظاهر كما مرّ مثله غير مرّة.
نعم هذا إنّما يصحّ إذا صحّ رواية عبد اللّه بن سنان عن الكاظم (عليه السلام)، كما حكم به الكشي، و نقله عنه النجاشي بقوله: و قيل روى عن أبي
[١] الرواشح السماوية ص ٨٨- ٩٠.
[٢] تهذيب الاحكام ١/ ٨٧- ٨٨، ح ٨٠.