الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٤١ - ١٧- فائدة جليلة تحقيق حال محمد بن سنان
حرام على النار أن تمسّك أبدا. يعني أبا الحسن و أبا جعفر (صلوات اللّه عليهما) [١].
و نقل العلّامة في الخلاصة عن الشيخ المفيد توثيق محمّد بن سنان الزاهري [٢].
و لعلّه (قدّس سرّه) لذلك حكم في المنتهى بتوثيق رواية في طريقها محمّد بن سنان، على ما نقل عنه الفاضل الاردبيلي في شرح الارشاد، حيث قال: قال في المنتهى: الافضل في كلّ طواف صلاة، و القران مكروه في النافلة، و على الخلاف في الفريضة، و لكنّ الأصل و عدم وضوح دليل الكراهة دليل العدم.
و يؤيّده ما رواه ابن مسكان عن زرارة في الموثّق- قاله في المنتهى و صرّح بوجود محمّد بن سنان في الطريق، و هو ضعيف فلا يكون موثّقا- قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين و الطوافين في الفريضة، فأمّا النافلة فلا بأس [٣]
و لا يخفى أنّ هذا من العلّامة (رحمه اللّه) صريح في كون محمّد بن سنان ثقة صحيحا، و الفاضل الأردبيلي (رحمه اللّه) لمّا لم يكن واقفا على ما نقله في الخلاصة عن المفيد من توثيق محمّد هذا، و كان المشهور أنّه ضعيف، ظنّ أنّ هذا منه غفلة عن ضعفه، و لا كذلك الأمر، بل هو منه تعمّد و تصريح بتوثيقه، كما هو مقتضى ما نقله في الخلاصة (قدّس سرّهما).
و في إرشاد المفيد أنّ محمّد بن سنان هذا ممّن روى النصّ على الرضا من أبيه (عليهما السلام)، و إنّه من خاصّته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته [٤].
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٩٦- ٧٩٧، برقم: ٩٨٢.
[٢] رجال العلامة: ٢٥١.
[٣] مجمع الفائدة ٧/ ١٠٨.
[٤] الارشاد ص ٣٠٤.