الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٣٨ - ١٧- فائدة جليلة تحقيق حال محمد بن سنان
خالفاني و ما خالفا أبي قطّ، هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعه غير واحد [١].
و عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان لعن صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان، فقال: إنّهما خالفا أمري، قال:
فلمّا كان من قابل، قال أبو جعفر (عليه السلام) لمحمّد بن سهل البحراني: تولّ صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان، فقد رضيت عنهما [٢].
و روى في ترجمة محمّد بن سنان عن حمدويه، قال: حدّثنا أبو سعيد الآدمي، عن محمّد بن مرزبان، عن محمّد بن سنان، قال: شكوت الى الرضا (عليه السلام) وجع العين، فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) و هو أقلّ من يدي [٣].
و دفع الكتاب إلى الخادم، و أمرني أن أذهب معه، و قال: أكتم، فأتيناه و خادم قد حمله، ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر (عليه السلام)، فجعل أبو جعفر (عليه السلام) ينظر في الكتاب و يرفع رأسه إلى السماء و يقول: ناج، ففعل ذلك مرارا، فذهب كلّ وجع في عيني و أبصرت بصرا لا يبصره أحد.
و قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلك اللّه شيخا على هذه الأمّة، كما جعل عيسى بن مريم (عليه السلام) شيخا على بني إسرائيل.
قال: ثمّ قلت له: يا شبيه صاحب فطرس، قال: و انصرفت و قد أمرني الرضا (عليه السلام) أن أكتم، فما زلت صحيح البصر حتّى أذعت ما كان من أبي جعفر (عليه السلام) في أمر عيني، فعاودني الوجع.
قال فقلت لمحمّد بن سنان: ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب فطرس.
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٩٣، برقم: ٩٦٦.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٩٣، برقم: ٩٦٤.
[٣] في المصدر: من نيتي.