الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - ١٧- فصل في الطرائف
بعضهم رقاب بعض و ما بينك و بين أن ترى ذلك إلا أن يغيب شخصي عنك فاصبر على ظلم المضلين إلى أن تجد أعوانا فالكفر مقبل و الردة و النفاق في الأول ثم الثاني و هو شر منه و أظلم ثم الثالث ثم تجتمع لك شيعة فقاتل بهم الناكثين و القاسطين و المارقين.
٣ ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصية إلى الكاظم إلى الصادق ع أنه لما كانت الليلة التي أصيب حمزة في صبيحتها قال له النبي ص يا عم يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول إذا وردت على ربك و سألك عن شرائع الإسلام و شرائط الإيمان فبكى و قال أرشدني فقال ص تشهد لله بالوحدانية و لي بالرسالة و تقر بالمعاد و ما فيه و أن عليا أمير المؤمنين و الأئمة من ولده الحسن و الحسين و في ذريته تؤمن بسرهم و علانيتهم توالي من والاهم و تعادي من عاداهم فقال نعم آمنت بذلك كله و رضيت به.
٤ بالإسناد المذكور قال النبي ص لسلمان و أبي ذر و المقداد تعرفون شرائع الإسلام و شروطه قالوا نعرف ما عرفنا الله و رسوله فقال ص تشهدون لله بالوحدانية و العدالة و لي بالعبودية و الرسالة و لعلي بالوصية و الولاية المفروضة من الله و الأئمة من ولده و محبة أهل بيتي و شيعتهم و البغض لأعدائهم و البراءة منهم و من عمي عليه شيء فعليه بعلي بن أبي طالب فإنه قد علم كما علمته اعلموا أني لا أقدم على علي أحدا فمن تقدمه فهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ و البيعة بعدي لغيره ضلالة الأول ثم الثاني ثم الثالث و ويل للرابع و الويل له و لابنه و من كان معه و قبله.
٥ بالإسناد السالف أنه عرض وصيته على العباس عند موته فاعتذر منها فقبلها علي فختمه بخاتمه و دفع إليه الدرع و المغفر و الراية و ذا الفقار و العمامة و البردة و الأبرقة و كانت من الجنة تخطف الأبصار و أمر جبرائيل النبي ص أن يجعلها في الدرع مكان المنطقة و النعلين و القميص الذي أسري فيه به و الذي خرج فيه يوم أحد و القلانس الثلاث قلنسية السفر و قلنسية العيدين