الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - ١٢- فصل في كون عليّ بن أبي طالب خير البرية بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
تنبيه
إذا كان علي خير البرية لعموم اللفظ وجب ترك غيره و التعويل عليه لعموم الحاجة إليه و إذا كان دين الإسلام لا يحصل العمل به إلا بعد تنفيذه الموقوف على نصرته ع و محاماته كان سببا للصغار و الكبار في خلاصهم من عذاب النار فلذلك كان ثوابه أفضل و فضله أكمل إن الخير من كان للثواب أحرز لكونه في أعمال الخير أحمز.
فلا يغرنكم قول عمر و ابنه و عثمان و أبي هريرة و الحسن البصري و عمرو بن عبيد و النظام و الجاحظ بأفضلية أبي بكر لاستنادهم إلى هوى أنفسهم و ميلهم إلى عاجلتهم إذ لم يوجد له فضل في كتاب ربهم و سنة نبيهم و إن وجد فعلى الطريقة النادرة لا تقاوم أدنى ما لعلي من المزايا المتظاهرة مع أن قولهم معارض بقول الزبير و المقداد و سلمان و عمار و جابر و حذيفة و عطا و مجاهد و سلمة و أبي عبد الله البصري و سليمان بن جرير الرقي و من تابعه و ابن التمار و من تابعه و كثير النواء و سالم بن أبي حفصة و الحكم بن عتيبة و ثابت الحداد بأفضلية علي و هو اختيار البغداديين كافة و الشيعة بأجمعها و الحجة في إجماعها لدخول المعصوم فيها و قد ذكرته الإمامية في كتبها و اعتمد المرتضى في كتاب الانتصار عليه.
و بالجملة فالفضائل إما نفسية متعلقة بالشخص نفسه أو في غيره و إما بدنية متعلقة بنفسه أو غيره فالنفسية المتعلقة به فكعلمه و حلمه و زهده و كرمه و المتعلقة بغيره فكرجوع أرباب العلوم و القضايا إليه و البدنية المتعلقة بنفسه فكعبادته و شجاعته و صدقه و المتعلقة بغيره فمتابعته في عبادته و التأسي به و لا خفاء في اختصاصه ع بهذه دون غيره و معيار ذلك تفاسير القبيلين و أخبار الخصمين و قد امتلأت نواحي الأقطار بالإنشاء في ذلك من الأشعار و لم يأت عليها من الإنكار قال الفضل بن عتبة بن أبي لهب
|
ألا إن خير الناس بعد محمد |
مهيمنه التالية في العرف و النكر |
|