الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثالث
غلام و قال لو لا كرامتك على الله و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا إنه سمي رسول الله ص و كنيه مثله في هذه الأمة كالخضر و ذي القرنين ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله على القول بإمامته و وفقه الدعاء بتعجيل فرجه و يرجع من هذا الأمر أكثر القائلين به هذا سر الله فخذ و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا في عليين فقلت هل من علامة فنطق الغلام فقال أنا بقية الله في أرضه و المنتقم من أعدائه.
و أسند سعد بن عبد الله أنه خرج في توقيع العسكري زعموا أنهم يريدون قتلي ليطفئوا هذا النسل فقد كذب الله قولهم و الحمد لله.
و أسند أيضا قول العسكري ع كأني بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف مني إن المقر بالأئمة المنكر لولدي كالمقر لجميع الأنبياء و المنكر لنبوة محمد ص لأن المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله و رواه علي بن محمد برجاله أيضا
و أسند محمد بن عثمان العمري إلى أبيه قول العسكري ع الأرض لا تخلو من حجة إلى يوم القيامة و من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية له غيبة يحار فيها الجاهلون و يهلك فيها المبطلون و يكذب فيها الوقاتون ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض فتخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
و أسنده أيضا علي بن محمد إلى ابن همام و أسند إلى معاوية بن حكيم و إلى محمد بن أيوب بن نوح و محمد بن عثمان العمري قالوا عرض علينا العسكري ابنه و نحن أربعون رجلا و قال هذا إمامكم بعدي فلا تتفرقوا فتهلكوا في أديانكم أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا.
و قد كان له ع وكلاء يأخذون عنه ما أخذ عن آبائه منهم عثمان بن سعيد العمري و ابنه محمد و الحسين بن روح النوبختي و علي بن محمد السمري.
و قد ذكر الجهضمي في تاريخه برواية رجال المذاهب الأربعة حالهم و أسماءهم