الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثالث
فآثرنا أن نعثر عليه
و أسند الشيخ أبو جعفر إلى محمد بن علي إلى محمد بن عبد الله المطهري قال قصدت حكيمة أسألها عن الحجة فقالت لما حضرت نرجس الولادة قال الحسن العسكري ع اقرئي عليها إنا أنزلناه فقرأت فجاوبني الجنين بمثل قراءتي و سلم علي ففزعت فقال أبو محمد لا تعجبين من أمر الله إنه منطقنا بالحكمة صغارا و يجعلنا حجة في الأرض كبارا فغيبت عني نرجس فصرخت إليه فقال ارجعي فستجدينها فرجعت فإذا بها عليها نور غشيني فإذا الصبي ساجدا لوجهه رافعا إلى السماء سبابته ناطقا بتوحيد ربه و رسالة نبيه و إمامة آبائه إلى أن بلغ إلى نفسه و قال اللهم أنجز لي وعدي و أتمم لي أمري ثم سلم على أبيه فتناوله و الطير يرفرف على رأسه فصاح طيرا منها فقال احمله و احفظه و رده إلينا بعد أربعين يوما فطار به فبكت نرجس فقال سيعود إليك كما عاد موسى إلى أمه قالت حكيمة فما هذا الطير قال روح القدس الموكل بالأئمة يعلمهم فيربيهم فبعد الأربعين رد الغلام فدخلت عليه فتعجبت فقال أبوه أولاد الأنبياء و الأوصياء ينشئون بخلاف غيرهم و إن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة قالت فما زلت أراه بعد كل أربعين إلى أن رأيته رجلا قبل موت أبيه فقال لي هذا خليفتي بعدي و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي فمضى ع و افترق الناس كما ترى فو الله إني لأراه و أسأله فيجيبني عن مسائلي ابتداء و قد أخبرني البارحة بمجيئك و أمرني أن أخبرك بالحق قال محمد بن عبد الله فو الله لقد أخبرتني بما لم يطلع عليه إلا الله فحكمت على كلامها بصدقها و علمت أن الله أطلعهم على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه.
و هذا الحديث رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي عن حكيمة بطريقين من رجاله و فيه مغايرة قليلة أحدهما منتهيا إلى حنظلة بن زكريا و الأخرى إلى مارية و نسيم خادم الحسن ع و قد أسلفنا في معاجزه طرفا منه