الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثالث
و أنهم كانوا وكلاء المهدي ع و أمرهم أشهر من أن يحتاج إلى الإطالة به.
و أخبر ع السمري بيوم موته و أمره أن لا يوكل أحدا من بعده فقد جاءت الغيبة التامة التي يمتحن الله فيها المؤمنين و الغيبة سنة الله في عباده.
تشهد كتب التواريخ بها من أرادها نظر فيها و سيأتي في حديث السمري زيادة عن هذا و من الخواص به داود بن القاسم الجعفري و الوصافي الأسدي
و قد أسند المفيد أن رجلا قدم من مكة بمال صاحب الأمر فأرشد إلى جعفر فسأله عن شيء فعجز و رجع إلى الباب و أنفذ الكتاب الذي معه إلى نفر فرجع الجواب أجزل الله أجرك في صاحبك فقد مات فكان كما قال.
و نحو ذلك كثير من كتاب محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة و غيره و قد سلف في باب المعاجز طرق من ذلك و هي دالة على وجوده بالضرورة فيسقط ما تهول به الكلاب الممطورة
و أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى غانم الخادم أنه ولد للحسن ولد سماه محمدا و عرضه على أصحابه يوم الثالث و قال هذا صاحبكم بعدي و خليفتي عليكم و هو القائم الذي تمتد إليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جورا و ظلما خرج فملأها قسطا و عدلا.
و أسند أحمد بن علي الرازي إلى سهل النوبختي أنه قال محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع ولد بسامراء في سنة ست و خمسين و مائتين أمه صقيل و هو الحجة المنتظر صاحب الزمان و قال إسماعيل بن علي دخلت على العسكري في المرض الذي مات فيه فقال لخادمه ادخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فائتني به فدخلت فوجدته ساجدا رافعا سبابته إلى السماء فسلمت فأوجز في صلاته فقلت سيدي يأمرك بالخروج فجاءت أمه فأخرجته إليه فقال أبشر أنت صاحب الزمان المهدي حجة الله في أرضه و أنت وصيي و أنت محمد و عد آباءه إلى علي ع ثم قال أنت خاتم الأئمة الطاهرين.
و هذا و إن كان خليقا ذكره في باب الأسماء إلا أن الكلام انجذب إليه