الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٩١ - العموم و الخصوص
ما ذكره من عدم الفرق بين اطلاق المشفر على شفة الانسان و بين ما نحن فيه فى صحة علاقة الكل و الجزء قوله و ليس فليس يعنى لمّا لم يصح ان يكون المراد من جزء الموضوع له هو الاخراج المطلق فلا يصح علاقة الكل و الجزء فيما نحن فيه قوله و ما ذكرنا اه اذ المستفاد من كلامه السّابق عدم جواز الاخراج عن الجميع على البدل مجازا من جهة عدم صحّة العلاقة مع ان القائل بالقول المذكور و هو الحنفيّة جزء مدّعاه هو الجواز مجازا قوله دفعا للاشتراك اذ الاستثناء من الاستثناء حقيقة فى الاخراج عن الاخيرة قطعا و لو كان فى صورة تعقّبه للجمل المتعددة حقيقة فى الاخراج من الجميع لزم الاشتراك و المجاز خير منه قوله (يرجع) الاعتراف الى الثمانية لان الواحد اذا اخرج من الثلاثة بقى منها اثنان و هما اذا اخرجا من العشرة بقى ثمانية و اذا اخرج الواحد ايضا من العشرة المراد منها الثمانية بقى السّبعة مع ان الباقى قبل هذا الاستثناء الثانى كان سبعة فصار وجوده و عدمه مساويا قوله اذا احطت خبرا يعنى انك اذا كنت محيطا بما ذكرنا و خبيرا بما قررنا تعلم ان حكم غير الاستثناء من المخصصات المعقبة للعمومات المتعددة مثل حكم الاستثناء من حيث الخلاف و الترجيح و الدليل و الجواب قوله قيل انه يخصّص يعنى رجوع الضمير الى ذلك البعض يكون مخصّصا للعام السّابق قوله ثلثه قروء القرء بالضّم و الفتح هو الطّهر و الحيض قوله و فى بعولتهنّ و فى التقييد بلفظ بل اشارة الى نوع خفاء فى اختصاص ضمير بعولتهن بالرجعيّات من المطلقات لوجود الخلاف فيه مع ذكر القرينة قبله بخلاف الضمير فى ردّهن اذ لا خفاء فى اختصاص بهنّ من جهة وجود القرينة قبله و هو لفظ الردّ و البعولة جمع البعل و المراد منه هنا هو زوج المرأة قوله للرجعيّات توضيح ذلك ان المطلقات فى سابق الآية من الفاظ العموم تشمل البائنات و الرجعيّات و الضمير فى قوله بردهنّ يرجع الى الرجعيّات خاصة اذ لا حقّ للزوج فى الرّجوع الى غيرهنّ اجماعا و كذلك الضمير فى قوله بعولتهنّ على اظهر الوجهين قوله يختصّ التربّص بهنّ اى بالرجعيّات يعنى على القول بان الضمير المذكور يخصّص العام يكون الحكم السابق و هو التربّص و الانتظار اعنى الاعتداد بثلاثة قروء مختصّا بالرجعيّات فلا يستفاد من الآية حكم البائنات المعهودة و اما على القول الثانى و هو القول بعدم تخصيص الضمير يشمل الحكم السابق البائنات ايضا و لكن جواز الرّجوع يختص بالرجعيّات و كيف كان البائنات و غير المدخولات و غير البالغات خارجات من حكم المطلقات و هو التربّص لادّعاء الاجماع على عدم التربّص لهنّ قوله و على الثالث يتوقف اى يتوقف فى تخصيص المطلقات بالرجعيّات و تعميمها لها و للبائنات المعهودة قوله احتج المثبتون اى القائلون بتخصيص الضمير للعام قوله لئلا يلزم الاستخدام و المراد به هنا ان يراد اوّلا من المطلقات معناها المجازى العام الشامل للرجعيّات و البائنات المعهودة ثم اريد منها بعد ارجاع الضمير فى ردّهن اليها معناها المجازى الخاص و هو الرجعيّات فقط قوله لكنه مجازا المجازية فى الاستخدام لعلها من جهة مخالفة الضمير مع ظاهر المرجع على ما سنشير اليه قوله بان اللفظ عام اى لفظ المطلقات عام شامل للرجعيّات و البائنات قوله لا يصلح لذلك اى لتخصيص العام قوله لان كلّا منها اى من المطلقات قوله فلا يلزم اى لا يلزم من خروج الضمير عن ظاهره خروج المطلقات عن ظاهرها قوله و قد يقال قائله سلطان العلماء ره قوله بين