الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٢ - الاجتهاد
الكلام توضيح ذلك هو انك لو قلت ان حجية العام المخصص اذا كانت مشهورة لو ادّعت فيها الاجماع لكان الشهرة و الاجماع المنقول دليلا لحجيّة آيات النّاهية عن العمل بالظن مطلقا قلت الشهرة و الاجماع المنقول ليسا من الظنون الخاصّة بل من افراد الظّن المطلق اعنى ظن المجتهد فاذا لم يثبت حجيّة الظنّ المطلق لم يثبت حجيّتهما اصلا قوله فى ذلك اى فى حجية العام المخصّص قوله و عدمها ذكر هذا من باب الاستطراد المقصود دعوى الاجماع لا عدمها قوله مع كمال بعده اى كمال بعد ادّعاء الاجماع فيما نحن فيه و لكونه مسئلة اصوليّة و الاجماع لكونه كاشفا عن رضاء المعصوم يثمر فى الفقه لا فى الاصول اذا شان الشارع ان يعيّن الاحكام الشرعية لا غيرها قوله و ان كان على الظهور بان يقال اجمع العلماء على ان العام المخصوص يفيد الظن فى الباقى قوله و الامور عطف على شان الشارع تفسير له قوله و هو يدير الكلام السابق من ان حجيّة موقوفة على حجية الظن المجتهد قوله و الحاصل اى حاصل ما ذكره فى أوائل القانون من قوله فان قلت الدليل علة و هو ظاهر الكتاب مثلا و هو حجة اجماعا الى هنا قوله قوله او الاستنباطى الظاهر ان المراد به اجماع على الموضوع المستنبط اعنى اجماع الاصوليين و هو كون العام المخصص ظاهر فى تمام الباقى و مفيد للظنّ به و هو الّذى اشار اليه بقوله و امّا اجماع الاصوليين فغايته افادة الظن قوله و ان كان على الجملة اى تحقق الاجماع على حجيّة بعض ظواهر الكتاب و ان لم يكن هو آيات الدّالة على حرمة العمل بالظن فلم يثبت حجية هذه الآيات قوله يرد عليه ما سبق من عدم تحقق الاجماع كذلك لان الآيات الدالة على حرمة العمل بالظّن من العمومات المخصّصة و هى محلّ خلاف بين العلماء قوله و الظنون الحاصلة عطف على قوله و الظن الحاصل و تفسير له قوله فانها عامة اى آية لا تقف و امثالها عامة شاملة لجميع الظنون حتى الظن الحاصل من ظواهر الآيات من جملتها انفسها قوله انه مخصّص بالاجماع المتقدم اى عموم آيات الدالة على حرمة العمل بالظن مخصّص بالاجماع الدّال على حجيّة كل ظواهر الكتاب بمعنى ان المراد من الآيات المذكورة ما عدا ظواهر الكتاب لكشف ذلك الاجماع عن هذا التخصيص بملاحظة حكم العقل لئلا يلزم التناقض بين مفاد الاجماع و مدلول الآيات المذكورة فافهم قوله كون الاجماع ظنيا حتى يمكن دفع التناقض الوارد من المخصص و هو لا يمكن الا ان يفرض الاجماع على قضيّة ملفوظة و عبارة عامة مثل ان يقال كل ظاهر الكتاب حجة اجماعا و ليس فى المقام قضيّة لفظية عامة حتى يرفع التناقض بحمل العام مجازا على غير المخصّص قوله و ان كان ظنيّا فى الجملة لكنّه قطعى فى الجملة مثلا وجوب الاكرام فى قوله اكرم العلماء و بالنسبة الى فرد ما من افراد العلماء قطعىّ يعنى يفيد القطع بوجوب اكرام فرد واحد منهم و ظنّية انّما هو بالنسبة الى جمع افراد العلماء و فيما نحن فيه ايضا اذا قلنا كل ظاهر الكتاب حجة اجماعا يفيد القطع بحجية فرد واحد من ظواهر الكتاب و ظنية انّما هو بالنّسبة الى حجية جمع افراد ظاهر الكتاب قوله ظنّ غير آيات التحريم كالظنّ الحاصل بوجوب الصلاة مثلا من قوله اقيموا الصّلاة قوله قد اخرج اه فيصر غير هذا الظنّ ايضا من عمومات المخصّصة فالقدر المتيقن من الباقى تحت حرمة العمل بالظن هو الظنّ الحاصل من القياس و نحوه قوله فيما رمته من الاستدلال اى فيما