الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٦ - الاجتهاد
جواز النّسخ بخبر الواحد فح ان قلنا انّ الزّيادة المذكورة نسخ فلا يجوز اثباته بخبر الواحد و ان قلنا انه ليس بنسخ يجوز اثباته به قوله مثل ذلك اى الحكم المنسوخ قوله عدم (جوازه اى عدم) جواز النّسخ بخبر الواحد قوله او بالاجماع عطف على قوله بتنصيص الشارع بان انعقد الاجماع على انّ هذه الآية ناسخة لتلك الآية قوله امّا بالعلم هذا ايضا عطف على قوله بتنصيص الشارع بان حصل للمكلف من جهة ضبط التاريخ العلم بان هذه الآية المناقضة لتلك الآية كانت متاخرة عنها فتكون ح ناسخة للآية المتقدمة قوله باحد الوجوه من التنصيص او ما يؤدّى مؤدّاه او الاجماع او العلم بالمتاخّر قوله و هذا ليس اه و هذا ردّ على من اوجب التخيير ح نظيرا الى ان هذا من قبيل الخبرين المتعارضين الثابت فيهما التخيير بعد الياس عن الترجيح فافهم قوله انّما هو اذا علم اه فيدور الامرين الحجّة و غير الحجة لا بين الحجتين كما هو المدار فى التخيير بين الخبرين المتعارضين بعد الياس عن الترجيح ان قلنا بكون هذا التخيير واقعيّا قوله رافع لحكم آخر فلم يكن إحداهما حجة قطعيا قوله و الحكم فيها اى فى ما كان الخبر ناسخا او ناقلا عن النسخ قوله و امّا الثانى اى ما كان ناسخا للحكم دون التلاوة قوله بالحول باربعة اه الاول متعلّق بالعدة و الثانى بالتبديل قد ذكرنا هذه الآية و آية الصّدقة قبل النحوى فى القانون الثّانى من هذا المبحث قوله كما يجوز بالاخف كما فى آية العدّة قوله و المساوى كما فى آية نسخ القبلة قوله كما فى تبديل الكف هذا مثال للتبديل بالاثقل قوله بآية الجهاد كقوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قوله و صوم عاشورا حيث كان الواجب فى اول البعثة صوم العاشور و هو يوم عاشر محرم ثم بدّله اللّه بصوم رمضان قوله امّا الثالث اى نسخ التلاوة و الحكم معا كما روى ابن انس قال كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلى اللّه سورة تعدل سورة التوبة ما احفظ منها غير آية و هو لو انّ لابن آدم واديين من ذهب و فضّة لا تبغى اليه ثالثا و ان له ثالثا لا تبغى اليه رابعا و لا يملأ جوف ابن آدم الا التراب يتوب اللّه على من تاب
[القول فى الاجتهاد و التقليد]
[الاجتهاد]
قوله الاجتهاد فى اللغة حكى عن الفراء ان الجهد بالضّم بمعنى الطاقة (و بالفتح بمعنى المشقة فالاجتهاد لو اخذ من الاول كان بمعنى بذل الطاقة) و لو اخذ من الثانى كان بمعنى تحمل المشقة لعل البدن و التحمل مستفادان من تاء المطاوعة و نقل الاجتهاد على المعنى المصطلح الآتي فى المتن من باب نقل الاعم الى الاخصّ لو اخذ من الاوّل و من باب نقل اللّازم الاعم الى الملزوم لو اخذ من الثانى لان المعنى المصطلح يستلزم تحمّل المشقة قوله فعلا او قوّة قريبة قيد انّ للاستنباط قوله غير الفقيه فعلى هذا لو استفرع المقلد وسعه فى طلب فتوى مجتهده فلا يسمّى ذلك اجتهاد فى الاصطلاح قوله انه مستلزم اى التّعريف المذكور قوله و قد يذبّ اى يمنع عن الدّور قوله من مارس الفنّ اى لا الفقيه الاصطلاحى حتى يلزم الدّور قوله مع انّه مجاز يرد عليه جملة يرد عليه صفة المجاز و الضّمير فى انّه و فى عليه راجع الى اطلاقى الفقيه على ممارس الفنّ محصّله ان اطلاق الفقيه على الفقيه الاصطلاحى حقيقة فيكون اطلاقه على ممارس الفنّ مجازا بعيدا استعماله فى التعاريف قوله ان استغراق اه مبتدأ خبره قوله فيه قدّم عليه قوله فلا تسمى فعلى هذا لا يكون التعريف مانعا للاغيار قوله فان قلت لا يحصل استفراغ الوسع ح اى حين اريد من الفقيه من مارس الفنّ محصّله ان استفراغ الوسع لا يحصل الا بعد قوّة