الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠ - فى المفاهيم
و من الآخر هو المستفاد من المفهوم قوله احدهما ما اشرنا اليه سابقا هذا التوهّم لصاحب المعالم و التفتازانى قوله ما صدر عن جماعة من الفحول و هم العلامة و المحقق الخوانساري و السيّد صدر الدّين (رضوان اللّه عليهم) قوله و قال بعضهم و هو السيّد صدر الدين فى حاشيته على شرح الوافية قوله ان مفهوم قولنا كل غنم سائمة اه محصّل كلام هذا البعض هو عدم التوافق فى الكم بين المفهوم و المنطوق يعنى ان المفهوم لا يتبع المنطوق فى العموم و الخصوص قوله مفهوم قولنا بعض السّائمة كذلك عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك توضيح الكلام هو ان قول بعض السّائمة فيه زكاة من جهة كونه موجبة جزئية لا بد ان يكون مفهومه سالبة جزئية اعنى قوله ليس فى بعض المعلوفة زكاة فاذا كان هذه القضية السّالبة صدقا لزمه عدم صدق الايجاب فى هذه القضية يعنى لا يصدق ان يقال بعض المعلوفة فيه زكاة فاذا لم يصدق هذه القضية الموجبة الجزئية فلا بدّ ان يصدق نقيضه و هو قوله لا شيء من المعلوفة فيه زكاة لئلا يلزم ارتفاع النقيضين قوله و يلزم ان يصدق و الضمير المستتر فى يلزم راجع الى قوله عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك قوله و يلزمه هذا من المصنف ايراد و نقض على كلام بعض المذكور قوله و ردّ بعضهم هذا الرّاد هو الفاضل الخوانساري فى شرحه على الدّروس قوله حيث ادعى اى صاحب المعالم قوله بان هذه متعلق بقوله و ردّه بعضهم اه قوله و العلّامة على الشيخ كذلك اى ردّ العلامة على الشيخ الطوسى مثل رد المحقق الخوانسارى على صاحب المعالم قوله لاختلاف الموضوع هذا علّة لعدم امكان جعل المفهوم نقيضا اذ يشترط فى النقيضين اتحاد الموضوع و هو فى المفهوم و المنطوق مختلف و من هنا يقال الموضوع فى المنطوق مذكور و فى المفهوم غير مذكور قوله و لذلك يصدقان اى من جهة اختلاف الموضوع فى المفهوم و المنطوق يصدق كلّمنها مع صدق الآخر كما يحكم بوجوب الزكاة فى السّائمة من جهة منطوق قوله فى الغنم السائمة زكاة و يحكم بعدم وجوبها فى المعلوفة من جهة مفهوم الكلام المذكور و هو قوله ليس فى الغنم للمعلوفة زكاة قوله ان مراد من اطلق النقيض اه (يعنى من اطلق النقيض) على المفهوم اراد من النقيض معناه اللغوى و هو الرفع المطلق لا معناه الاصطلاحى المنطقى قوله من جهة القيد فى المفهوم و المراد من القيد هو الوصف اعنى السوم فى قوله فى كل غنم سائمة فيه الزكاة قوله فيفهم انتفاء الحكم اه لعله عطف على الجملة المحذوفة التى هى خبر عن المبتدا الذى هو قوله و كل قدر يثبت اه فتقدير الكلام مع توضيح منّا هو ان كل قدر ثبت فيه القيد يفهم منه ثبوت الحكم بالنسبة الى ذلك القدر فيفهم منه انتفاء الحكم عن كلما انتفى عنه القيد مثلا اذا قيل كل غنم سائمة فيه الزكاة فالقدر الذى ثبت فيه قيد الوصف هو جميع افراد الغنم فيثبت وجود الزكاة بالنسبة الى جميع افراد الغنم الذى تحقق منه السّوم و يدل ذلك على انتفاء وجوبها من جميع افراد الغنم الذى انتفى عنه السّوم فيكون مفهوم كل غنم سائمة فيه الزكاة لا شيء من المعلوفة فيه الزكاة و مفهوم كل حيوان ماكول اللحم يتوضّأ من سؤره و يشرب منه هو انه لا شيء مما لا يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره و يشرب منه و هذا معنى ما ذكره الشيخ و صاحب المعالم و هو فى غاية المتانة قوله و الا لبقى التعليق بالنسبة اليه بلا فائدة الضمير فى اليه راجع الى القدر الذى لم ينتف الحكم من افراد المفهوم توضيحه انه ان ثبت وجوب الزكاة فى بعض الغنم الذى انتفى عنه السّوم لكان التعليق فى قولنا كل غنم سائمة فيه الزكاة بالنسبة الى بعض الغنم المعلوفة الذى انتفى عنه السّوم لغوا و بلا فائدة محصّل الكلام هو انّ قوله كل غنم سائمة فيه