الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٩٩ - القول فى القياس
بالقياس المقسم و المراد منه هو القياس المنطقى الذى يقال له الدّليل عند الاصولى و الفرق بينه و بين غير المقسّم هو ان المقسم ما ذكر فى الصّغرى جزئيات كثيرة بلفظ امّا او؟؟؟ او كما ترى فى المتن و غير المقسم هو ما لم يذكر فى الصغرى الا جزئيّا واحدا مثل ان يقال للانسان حيوان و كل حيوان جسم فالانسان جسم قوله هو ما ثبت الحكم فى الاغلب يعنى يكفى فيه تتبع اكثر الجزئيات و يمكن فيه التخلف اذ يجوز ان يكون للكلّى فردا آخر لا يتّصف بالحكم المذكور قوله منها الحكم بسماع اه يعنى انا تفحّصنا اكثر الموارد راينا الشارع (اعتبر شهادة العدلين فاذا شككنا فى موارد انه اعتبرها فيه ام لا يحكم بالاعتبار للاستقراء قوله لجوارها على الراحلة يعنى انّ الشارع) لمّا جوّز صلاة الوتر على الرّاحلة و شككنا فى وجوبها او استحبابها لحكم بكونها مستحبّة لما تفحّصنا اكثر موارد الصّلاة الواجبة راينا ان الشارع لم يجوزها على الرّاحلة
[القول فى القياس]
قوله و ليس ذلك من باب القياس اى القياس الاصولى لعلّه دفع توهم هو ان الاستقراء النّاقص اذا افاد الظّن فيدل على حرمته ما دل على حرمة القياس محصّل الدّفع هو انه ليس من قبيله لان القياس تشبيه جزئى بجزئى فى معنى مشترك بينهما ليثبت فى المشبّه الحكم الثالث فى المشبه به فلا مناسبة بينه و بين الاستقراء لانه اثبات حكم للكلى من تتبع اكثر الجزئيات قوله التّقدير اى تعيين مقدار الشيء قوله بالقصبة و هى فى اللّغة كل نبات يكون ساقه انابيب و كعوبا و يقال له بالفارسية ح و فى الاصطلاح يقال لاحدى آلات المساحة قدرها ثمانية اذرع بذراع اليد و الذّراع يقال بالاشتراك على ذراع اليد و ذراع الحديد و ذراع الهاشميّة و المتداول هو الاوّل و هو ستّ قبضات معتدلة و القبضة اربع اصابع معتدلة و ذراع الحديد سبعة و عشرون اصبعا و الذّراع الهاشميّة اثنان و ثلثون اصبعا كذا نقل عن الفوائد البهائية قوله و ليس بذلك يعنى لا تدل الآيات و الاخبار المذكورة على حرمة العمل بالقياس قوله فالاولى اى فى ردّ العمل بالقياس و اثبات حرمته قوله برهة البرهة المدّة الطويلة و زمان كثير قوله على بضع و هو بكسر الباء و قد يفتح يقال لما بين الثلاثة الى التسعة و قيل ما بين الثلاثة الى العشرة قوله و ما يتراءى اى ما يلاحظ قوله او المجادلة بالتى هى احسن و هى للاستدلال على طبق مذاق الخصم ليلائم قلبه و يسهل ردّه قوله جواز العمل بالظّن اى الظّن الغير القياسى قوله لا يكاد يمكن اتمامه و الحق امكان اتمامه على ما حققه شيخنا العلّامة المرتضى فى الرّسائل فى بحث حجيّة المظنة قوله و بذلك يندفع اى بما ذكرنا اثبات حرمة العمل بالقياس اولا بالادلة ثم الحكم بحجيّة الظنّ مطلقا لا يرد الاشكال المذكور فى المتن اذ خروج الظن القياسى ح يكون من باب التّخصّص لا التّخصيص قوله لولاه اى لو لا وجوب العمل بالظّنّ هذا قيد لكلّ واحد من لزوم التّكليف ما لا يطاق و لزوم ترجيح المرجوح توضيح ذلك هو انّه اذ انسدّ باب العلم و لم يكن الظن حجة ان كنا مكلّفين بالقطع لزم التكليف مما لا يطاق و ان كنا مكلّفين بالعمل بالطّرف الموهوم المقابل للظّن لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح و كلّ منهما قبيح عن العقل فكذلك يحكم العقل بوجوب العمل بالظن مط قوله او نقول هذا جواب ثان عن الاشكال المذكور قوله لنجاسة الكلب و الخنزير و الشاة حيث اوجبوا فيها نزح اربعين دلوا قوله و باختلاف الابوال النجسة حيث قالوا فى بول الرّجل بوجوب نزح اربعين دلوا و فى بول المرأة نزح الجميع و فى بول المرتضع نزح دلو واحد قوله الّذين هادوا و يقال هاد يهود هودا اذا تاب و رجع الى الحق و لكن المراد هنا انّ الذين صاروا يهوديا قوله و الانصاف اه حاصله انّ الجواب