الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٧٦ - العموم و الخصوص
فى العمل حقيقة الأسد محصّل الكلام ان الفحص عن المعارض و البحث عن التخصيص و ان حصل فيه البحث عن قرينته المجاز فيكون هذا البحث داخلا فى ذلك البحث إلّا انه ليس مقصودا بالذات حتى يكون البحث عنه واجبا كالبحث عن المخصّص و ليعلم ان القول بتداخل البحثين مبنى على القول بان العام مجاز فى الباقى و اما على القول بكونه حقيقة فيه فلا حاجة الى التزام تداخل البحثين لانه بحث عن المعارض فقط قوله و لما كان العام جواب سؤال و هو ان البحث عن المخصّص اذا لم يكن من البحث عن قرينة المجاز فلم جعلوه بحثا على حدّة و لم يدخلوه فى جملة البحث عن المعارض قوله لعدم تحققه اى تحقق الاتفاق فيما نحن فيه قوله و حصل الفارق بين الفحص عن المخصص لكونه واجبا بالاجماع بين الفحص عن قرينته المجاز لعدم وجوبه بالاتفاق فيكون الاجماع بوجوب الفحص فى الاول و الاتفاق بعدم وجوبه فى الثانى هو الفارق بينهما قوله اصالة الحقيقة مبتدا خبره قوله بالحقيقة قوله يوضح ما ذكرنا من ان الفحص عن المخصّص من جهة كثرة استعمال العام فى الخاص لا من جهة ملاحظة المجازية فقط قوله بعلاقة المجاورة لعله مرتبط بقوله او نوّابهم يعنى اذا قيل جاء العلماء و ازيد منه نوّابهم يكون العلاقة هى المجاورة قوله او التعلق لعلّه مربوط بقوله امرهم او حكمهم يعنى اذا قيل جاء العلماء و اريد منه امرهم او حكمهم يكون العلاقة هو التعلق لكنّه من العلائق الغير المعروفة لعل المراد منه علاقة الحذف اى جاء امر العلماء او حكمهم و يمكن ان يكون العلاقة فيهما السببيّة و لعله المراد بقوله و نحو ذلك قوله من جهة الغفلة و عدم الفرق بين المجاز المشهور و غيره و هذا حاصل قوله و ثانيا على فرض تسليم اه قوله او عن ان الكلام هذا محصّل قوله و فيه اولا انّه اراد اه قوله لان الحكم الذى اه لعل المراد من؟؟؟ هنا هو ما احدثه الشارع مطلقا سواء كان ماهيّة مخترعة او نفس الحكم المصطلح من الوجوب اذ لو اريد منه المعنى المصطلح فقط فلم يقبل الانقسام الى الاقسام الاربعة الآتية التى نشير الى كل منها فى محلّه قوله ان كان مركّبا هذا هو القسم الاول من الاقسام الاربعة محصّله انه لو كان الحكم المصطلح متعلقا بالماهية المركبة كالوجوب المتعلق بالصلاة التى هى مركبة من اجزاء متعددة و كان اكثر اجزائها ظنيّا فتحصيل العلم بواحد منها لا يوجب تحصيل العلم بالكل قوله جزء العبادة المركبة هذا هو القسم الثانى محصّله ان الحكم المتعلق بجزء العبادة المركبة مثل الوجوب المتعلق بالسّورة فاذا امكن تحصيل العلم بجزئيّتها فلا يلزم منه العلم بباقى اجزاء المركب اذ تحصيل العلم بالكل فى غاية البعد قوله و ان كان بسيطا هذا هو القسم الثالث توضيحه ان الحكم كوجوب الصّلاة مثلا اذا لوحظ بنفسه من دون ملاحظة متعلقه لا شكّ فى كونه بسيطا فلو كان تحصيل العلم به واجبا فى جميع الموارد لم يكن الظنّ فيه كافيا لزم تتبع جميع الادلة و فيه عسر عظيم و هو منفى فى الشريعة قوله نفس المركب هذا هو القسم الرابع من الاقسام الاربعة محصّله انه لو كان الحكم الصّادر من الشارع و هو نفس الماهية المخترعة كالصلاة مثلا و كان تحصيل العلم فى جميع اجزائها واجبا يلزم العسر و الحرج ايضا و هو منفيان قد اتّضح من ذلك ان الحكم فى الاقسام الثلاثة السّابقة بمعناه المصطلح و فى الاخير بمعنى الهيئة المخترعة قوله و الآيات و الاخبار فمن الاول قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و من الثانى قوله(ص)بعثت على السمحة السهلة قوله بالظن