الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٣ - العموم و الخصوص
فان قلت اذا كان وضع الحروف و المبهمات و الهيئات الفعلية من باب الوضع العام و الموضوع له الخاص لزم كونها من باب متكثر المعنى و هو منحصر فى الاربعة اعنى المشترك و المرتجل و المنقول و الحقيقة و المجاز و الالفاظ المذكورة خارجة عن الكل اما عن غير المشترك فظاهر و اما عن المشترك فلفقد الاوضاع المتعددة التى هى شرط الاشتراك قلت ان ذلك قسم خامس لمتكثر المعنى و حصره فى الاربعة ممنوع على ما فى الضوابط و التقسيم بالاربعة مبنى على طريقة القدماء و المتاخرين على طريقتهم محافظة على ما استقرّ عليه عادتهم قوله للافعال التامة التخصيص بالتامة يشعر ان الافعال الناقصة عنده ليس لها وضع مادى فكانّها باعتبار المادة و الهيئة معا مثل الحروف فى الوضع فى كون وضعها عامّا و الموضوع له خاصّا و حاصله ان لا معنى لمادتها اصلا و يرد عليه ان كل فعل ناقص يدل على معنى خاص فان معنى كان زيد قائما ليس معنى زيد قائم و كذا غير كان فظهر ان لهيئاتها وضع كالحروف و لموادّها وضع كالمشتقات فى كون الوضع و الموضوع له كليهما عاما و الا لم يكن بينها و بين الحروف فرق غاية الامر سلب معنى المادة من جهة الاستعمال العرفى و جعل بدله الاسم و الخبر بمعنى ثبوته له قوله من القسم الاول من القسمين المذكورين من كون الموضوع له عاما كالوضع و كونه خاصّا لا عاما كالحروف قوله مبدا ما بنيت منه اى مبدا صيغة بنيت هذه الصيغة من ذلك المبدا قوله بخلاف السابق اى الذى سبق من الوجه الاول و الثانى قوله و لا يلزم اه جواب سؤال و هو ان المشتق اذا كان الموضوع له فيه عاما كالوضع يلزم ان يكون الضارب مثلا فى زيد ضارب مجازا لكونه مستعملا فى خصوص زيد محصّل الجواب ان من قام به الضّرب جزئى اضافىّ لمن قام به المبدا كما ان الضّارب جزئى اضافى لما كان على زنة الفاعل فالهيئة المتقوّمة بتلك المادة المخصوصة مستعملة فيمن قام به المبدا الكلّى فاستفيد منها استعمال الضارب فى شخص ثبت له الضّرب فالضّرب مستفاد من المادة من باب اطلاق الكلى على الفرد فلا يلزم مجاز فى الضارب فى المثال لا بملاحظة المادة و لا بملاحظة الهيئة قوله و إن كان غرضه اى غرض القائل بان وضع المشتقات مثل وضع الحروف قوله فلا حاجة الى ملاحظة اه توضيح ذلك هو ان الضرورة اوجبت فى الحروف و المبهمات اختيار الوضع العام و الموضوع له الخاص فيها لان اللفظ فى عنوان هذا الوضع واحد لا ينبغى وضعه بازاء المعنى الكلى اذ لم يستعمل فيه ابدا بل استعمل فى الجزئيات فلو كان موضوعا له لكان مجازا بلا حقيقة و لا يمكن وضعه بالاوضاع المتعدّدة بازاء كل واحد من الجزئيات المفصلة اذ يقضى ذلك الى عدم تناهى زمان الوضع من جهة عدم تناهى الجزئيات فلا بد ان يكون الوضع عاما و الموضوع له خاصا لا ضرورة فى المشتقات حتى دعت الى الوضع المذكور فانّ الالفاظ فى كل نوع منها متعددة على حسب تعدد المعانى و يرد عليه ان حال الافعال التامة بحسب الهيئة مثل المشتقات فان الالفاظ فى كل نوع منها بحسب تعدد المعانى فما وجه اختيار المصنف فيها كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا قوله و وضع الالفاظ المتعددة مثل وضع تى و ته و ذهى بعد ملاحظة المعنى الكلى بازاء الجزئيات المتعددة الملحوظة اجمالا قوله ثم انه اى صاحب المعالم ره قوله بنى قوله يعنى صاحب المعالم بنى مختاره و هو القول بالاشتراك المعنوى على ان وضع أداة الاستثناء عام و الموضوع له خاص قوله او كان الموضوع له خاصا اى خاصّا اضافيّا لئلا ينافى عمومه بالقياس على ما تحته قوله لا بد ان يكون مراده مثل الموصولات يعنى لا يصحّ ان يراد من المبهمات غير الموصولات فان المعهود لا يكون الا