الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٨٣ - القول فى اصالة البراءة
احدهم الى مشاهدته و معرفة الآخر الى البيّنة و معرفة الآخر الى علامة لا يوجب كون المعرفة مستعملا فى المعنيين بل هى مستعملة فى المعنى الواحد الكلى قوله ظاهرة فيما ذكرنا اى فى الشبهة الموضوعيّة قوله يؤيده ما روى عن الصادق عليه السّلم كل شيء هو لك حلال التّاييد بهذا الخبر للشبهة الموضوعية مبنى على جعل كل شيء مبتدا و جعل جملة هو لك حلال خبرا عنه و لكن الأمثلة لا تناسب للشبهات الموضوعيّة و الظّاهر بملاحظة الامثلة ان لفظ حلال خبر للمبتدا و لفظ هو لك مبتدا و خبر و جملتها نعت الشيء معناه انّ كل شيء متّصف بانه مختص بك او منسوب اليك لكونه تحت يدك حلال فى حقك حتى يظهر خلافه او تقوم البيّنة بخلاف فعلى هذا يكون الحديث؟؟؟ لبيان حجية اليد و يشهد بذلك الأمثلة فافهم قوله فانّ التمثيل اى التمثيل بالامثلة المذكورة و ان لم يخصّص العام الّذى هو كل شيء حتى يخرج منه الشبهات الحكمية من جهة ان المثال لا يكون مخصّصا الا انّ شمول هذا العام للشبهة الحكميّة محلّ تامل لان فى الحديث عامين احدهما ما ذكر و الثانى قوله و الاشياء كلّها فان اختصّ العام الاوّل بالشبهات الموضوعية فلا يلزم تخصيص فى العام الثانى لان المراد به نفس العام الاوّل لكون اللام فيه للعهد الذكرى و لكن ان جعلنا العام الاول اعم حتى يشمل الشبهة الحكميّة فلا بدّ من تخصيص العام الثانى بالشبهات الموضوعية بقرينة ذكر البيّنة بعده لان الشبهة الحكميّة ترفع بالدّليل لا بالبيّنة قوله المتبادر من العين اى من لفظ بعينه المذكور فى الخبر الاول قوله فالظاهر من الرّواية اى من الرواية الاولى اعنى قوله كل شيء فيه حلال و حرام اه قوله ان المتبادر الظاهر لعلّ هذا جواب سؤال و هو انّ ما ذكرت من معنى الحديث من قولك كل شيء له نوعان او صنفان يشمل الشبهات الحكمية ايضا كالميتة باعتبار انها ماكول و الماكول منقسم الى قسمين احدهما الحلال و الآخر الحرام فالميتة المشتبهة تكون حلالا و كذا لحم الحمير باعتبار انه لحم دواب و لحم الدّواب له نوعان من الحرام و الحلال فلحم الحمير المشتبه تكون حلالا و نحو ذلك محصّل الجواب ان المتبادر من الكلى و المفهوم فى قوله كل شيء فيه حلال و حرام هو الكلى القريب المتعارف لا الكلى و الجنس البعيد الغير المتعارف و المتبادر من الفرد و المصداق فى قوله هو لك حلال هو الفرد و المصداق المتعارف لا الفرد النّادر الفرضى الغير المتعارف و الكلى القريب فى المثال الاوّل هو لحم الميتة و هو لا ينقسم الى قسمين و الماكول المنقسم اليها هو الكلى و الجنس البعيد له و هو غير معتبر فى المقام و كذلك الكلى لقريب فى الثانى و هو لحم الحمير الغير المنقسم اليها و لحم الدابة المنقسم اليهما هو الكلى و الجنس و البعيد له قوله فالمتبادر من قوله مبتدا خبره قوله الاولى المعهود المتعارف فلا تغفل قوله فصدق الشرب عليه ممنوع لانه بمعنى بلع المائعات فلا يشمل جذب النفس للدخان قوله و حرمة مطلق اه يعنى سلمنا اطلاق الشرب عليه فلا بد ان يراد من الشرب ما هو اعم من بلع المائعات و جذب النفس لبلع الدخان فح نقول هذا النوع الحاصل فى التتن من الشرب ممنوع الحرمة بالنّسبة الى الخبيثات فلم يتحقق كلى حرمة الخبيث فيما نحن فيه حتى يتردد الامر فى التتن بين كليين فيدخل فى مصداق الحديث كذا قال فى الحاشية و الانصاف ان الشرب فيه قسمان حلال كشرب الماء و حرام كشرب البنج و شرب التتن مشتبه فيحكم بالحليّة بحكم الحديث نظير اللحم المشترى فى يد المجهول الحال و الفرق بين الشرب و اللحم بانّ الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللّحم فمما لا ينبغى ان يصغى اليه قوله اثبات عنوانين احدهما اللهوى المشتمل على الترجيع و الطرب و هو غناء و حرام قطعا و الآخر الصوت الخالى عن جميع المذكورات و هو غير غناء