الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٨٤ - القول فى اصالة البراءة
حلال قطعا و الصّوت المشتمل باحد المذكورات مشتبه فيحكم بالبراءة بحكم الحديث قوله و الاظهر فيه ايضا يعنى الاظهر فى الصوت المشتبه حاله ان يكون من الشبهة الحكميّة كشرب التتن لانه لو فرض ان الشارع قال الغناء حرام و غير الغناء حلال فالغناء امران واقعيان و التكليف بالواقع مشروط بالعلم او ظن الشرعى و مع انتفائهما يكون الشك فى التكليف الذى يحكم فيه بالبراءة فيحتاج معرفة حكمه الى دليل شرعى هذا ملخّص ما افاده فى الحاشية و الانصاف انه لا حاجة فى معرفة حكمه الى دليل شرعى حتى يكون من الشبهة الحكمية بل يحتاج الى مراجعة اللّغة و العرف و تصديق اهل الخبرة فهذا يدلّ على كونه من الشبهة الموضوعية قوله وجهه ظاهر ممّا مرّ اى من تفسير قوله كل شيء فيه حلال و حرام قوله و لا تقف ما ليس لك به علم اى لا تتبع غير العلم فالحكم بالبراءة قوله يغير علم فيكون حراما قوله و لا تلقوا اه وجه الاستدلال هو ان القول بالبراءة هو القاء اليه الى العقاب الذى هو التهلكة فيكون حراما قوله و امثالها كقوله تعالى آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فالحكم بالبراءة افتراء على اللّه فيكون حراما قوله فيها الفاء جزائية و ها اسم فعل بمعنى اسكت قوله فاهوا اه اى اشار بيده الى فمه و هذا كناية عن السكوت فى الحكم الغير المعلوم قوله على القصد اى الاعتدال قوله يجلوا عنكم من الجلوة و الجلاء لعلّ المناسب هنا ارادة معنى الاذهاب قوله و بغيره اى استدلوا بغير خبر التثليث قوله عن الادلة الاول اعنى الادلة المذكورة قبل خبر التثليث قوله القول بموجبها يعنى نعمل بمضمونها قوله نكفّ عن حكم اى نكفّ عن حكمه الواقعى و نحكم بحكمه الظاهرى فلا منافاة بينهما قوله للملّة السّمحة بفتح السّين اى التى لا ضيق فيها و لا حرج اشارة الى قوله(ص)عليه السّلم بعثت على السمحة السّهلة قوله فهى اولى اى الادلة الدّالة على التوقف اولى بالتّاويل من الادلة الدّالة على البراءة قوله او ملاحظة مجموعها يعنى ان من الاخبار ما هو بصورة الامر مثل كفّ و اسكت و منها ما هو بلفظ الوقوف خير من الاقتحام فى الهلكة و لا شك فى استحباب الثانى فيكون قرينة لحمل الامر فى الاول على الاستحباب قوله فانها مذكورة فى سياق الوعظ اى الادلّة الدّالة على التوقف وارد فى مقام الوعظ فيكون الاوامر فيها للارشاد فلا يترتب على مخالفتها عقاب غير ما يترتب على ارتكاب الشبهة احيانا نظير الشبهات الموضوعية قوله لا يمكن جريانه فى بعضها لان لبس المخيط و حكاية التزويج اللّذين ورد فيهما الخبران من الشبهة الحكمية التحريمية و ليس من الشبهة الموضوعية كما لا يخفى قوله الآتية فى حكم الاحتياط سيصرّح بالرّواية بعد سبقه اوراق تقريبا قوله و كذلك حملها اى حمل اخبار البراءة على التقية بعيد ايضا قوله لا يدلّ على الحرمة هذا راجع الى ملاحظة المجاز بالمشارفة فى الخبر قوله للادلّة المتقدمة اى الادلة الدّالة على البراءة قوله و القول بانّ اكل الفاكهة حرام محصّله ان الاخباريّون قالوا ان اكل الفاكهة من جهة كونها من الشبهة الحكمية التحريمة حرام و اكل مال العاشر من جهة كونه من الشبهة الموضوعيّة حلال و المصنّف ره يقول ان الفرق بهذا بعيد لكونه تحكما لان دلالة خبر التثليث بالنسبة اليهما سواء بل ظهوره فى الثانى اكثر و المراد من العاشر هو الذى اخذ العشر من اموال الناس بامر الظالم كما هو المعمول به الآن فى الدّولة العثمانية قوله و حمل هذه اى رواية التثليث قوله يرد عليهم لانّهم يقولون بالبراءة فى الشبهة الموضوعة مع ان خبر التثليث يدل على وجوب الاخبار مطلقا على مذاقهم قوله فان قلت محصّله ان سياق الرّواية تدل على وجوب ترك الشبهة التحريمة و انت من اين تقول نحملها على الاستحباب كما هو ظاهر سياقها قوله و هذا يدل يعنى كلام الامام عليه السّلم يدل على ان مراد الرسول صلى اللّه من قوله شبهات بين ذلك اه هو وجوب