الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٤ - العموم و الخصوص
جزئيا حقيقيا مثل هذا و هو و انت فلا يصلح للعهود الى الجميع و الى الأخيرة فقط و الا يلزم استعمال اللفظ فى اكثر من معنى بخلاف الموصولات اذ لا ينحصر الموصول فى العهود اذ يصحّ ان يراد منه الجنس الخاص مثل الا الذى كان فاسقا او الّا من كان عللا و نحوهما عند تعقّبه للعمومات المتعددة و هذا لا ينافى كون الموضوع له فيها خاصّا مع عموم الوضع قوله اوّلا اى قبل تعيين ارادة التركيب منه قوله و ان كان اقرب اى كان اقرب الى مقصود صاحب المعالم من المثال السابق و هو قوله اكرم بنى تميم و اخلع بنى اسد الا فارسا وجه الاقربية هو ان لفظ الزيدين على ارادة صيغة الجمع تصلح للرجوع الى الجمع الذى منه الأخيرة و لا تصلح للرجوع الى الأخيرة فقط لان المفروض عدم وجود الثلاثة اشخاص مسمّين بزيد فيها حتى يصحّ اطلاق صيغة الجمع عليها بل المفروض وجود زيد واحد مع مشخص مسمّى بزيدين نعم يصلح لفظ الزّيدين للرّجوع الى الأخيرة فقط بسبب وضعه الآخر للمسمّى بزيدين فح يصحّ ان يقال ان الصّلاحية للامرين و انما حصل من جهة الاشتراك بخلاف المثال السابق لان الفارس بالنظر الى الوضع الاشتقاقى يصلح للرّجوع الى الجميع و الى الأخيرة فقط من دون الحاجة الى اعتبار الوضع العلى قوله للزوم الى قوله لا على البدل علّة لكون المثال خارجا عن المبحث توضيحه انه يلزم فى المثال ان يراد الاخراج من كل واحد من العمومات على الاجتماع مع انه غير مراد اذ المراد ارادته على البدلية و هو لا يمكن فى لفظ زيدين و المراد من البدلية اعتوار الاستثناء على الجميع بحيث يكون كل واحد من العمومات موردا للاخراج بالاستقلال نظير ما تقدم فى بحث استعمال المشترك فى معنييه قوله فى هذه الصورة فقط اى فى صورة كون المستثنى مشتركا قوله بطلان القول بالاشتراك مطلقا لفظ مطلقا قيد لمدخول البطلان يعنى ان القول بالاشتراك مطلقا لا يصحّ و انما يصح لو كان مشتركا لفظيا و هو قليل اذ الغالب فى وضع المفردات عدم الاشتراك قوله و فيه ان القائل محصّله ان مقصود القائل بالاشتراك ليس الاشتراك فى المستثنى حتى يرد عليه ما ذكره صاحب المعالم من ان الغالب فى المفردات عدم الاشتراك بل غرضه القول به بالنسبة الى حرف الاستثناء فقط قوله كغير و سوى يعنى ان الاسم المتضمن لمعنى الاستثناء مثل غير و سوى و إن كان بحسب الوضع الاول من قبيل المشتق من كون الوضع و الموضوع له كلاهما عاما إلّا انه بحسب الوضع العرفى الثانوى قد جعل عرفا لكون له فيه خاصّا بعد وضعه العام و الى هذا اشار بقوله و إن كان له وضع مستقلّ لكنه لا بدّ ان يراد منها فى باب الاستثناء المعنى الحرفى قوله و كون خصوصية الاخراج لعلّه دفع توهم و هو انه يلزم من خصوصية الاخراج كون المخرج اعنى المستثنى جزئيا مع انه قد يكون كليّا مثل اكرم بنى تميم و اضف بنى اسد الّا من كان فاسقا قوله ان جعل قول القائل لا اكلت اه يعنى هذا المثال و ان دل بحسب الظاهر على رجوع الاستثناء الى الجميع و استعماله فى اكثر من اخراج واحد و لكنه فى الواقع خارج عن البحث لان الجمل المتعددة مؤوّلة بالجملة الواحدة لان معنى لا اكلت الى آخر الامثلة هو لم افعل هذه الافعال الا باللّيل و الظّاهر ان هذا التاويل ممّا لا حاجة اليه اصلا لانه ليس من باب المخصّص المعقب للعمومات بل هو من باب تقييد المطلق فالمستثنى فى المثال مفرّغ و المستثنى منه مقدر و التقدير ما اكلت و لا شربت و لا نمت فى شيء من الاوقات الّا فى الاوّل فالمستثنى منه المقدر عام واحد قيّد به كلّ واحد من الافعال المذكورة فيكون المستثنى ايضا قيد الكل واحد منها