الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٥ - فى المفاهيم
قوله و هذا لا يصحّ إلّا اذا انحصرا لانه لو صدق العالم فى مثل العالم زيد على غير زيد بان وجد العالمية فى زيد و عمرو و بكر و خالد؟؟؟ من كل ما صدق عليه العالم يكونه زيدا فلزم كون كل من عمرو و بكر و خالد زيدا و هذا غير صحيح اذ صدق الواحد الشخصى على الكثيرين محال فوجب كون العالم مقصورا على زيد و لو ادعاء قوله زيد هو هو بعينه الى قوله اولئك هم المفلحون لا يخفى عليك ان الكلام فى ما نحن فيه فى عكس هذين المثالين لان كلامنا فيما قدّم الوصف و جعل مسندا اليه فالوصف فى المثالين مؤخّر اما فى الآية فظاهر و اما فى المثال فلان الضمير راجع الى الأسد فيكون بمنزلة زيد هو الأسد فيكون ذكر المثال و الا؟؟؟ باب النظير لا التمثيل قوله بالقول بالموجب هذا منع لبطلان التالى يعنى نقول ان العكس ايضا يدل على الحصر قوله يظهر وجهه كما سبق و هو قوله بان يدعى وحدة الجنس مع الفرد الى قوله و هذا معنى اعلى من الحصر و قد اشرنا الى ذلك فيما سبق من ان ذكر نحو زيد هو هو و قوله اولئك هم المفلحون من باب النظير لا التمثيل قوله فبالفرق هذا منع للملازمة و ابداء الفارق قوله و المعروض و المفهوم الاول عطف على الذات و الثانى مبتداء فلا تغفل قوله و ان اقتضى قاعدة الحمل كون المراد بزيد هو المسمّى و الوجه فى ذلك هو ان القاعدة فى الحمل ان يؤخذ المحمول باعتبار المفهوم و الموضوع باعتبار المصداق ليتّحد الاوّل مع الثانى فى الوجود فيكون من باب الموجودين لوجود واحد قوله و لم يفد انحصار وصفه فى الامارة؟؟؟ نحو الامير زيد يقصد به قصر الصفة على الموصوف لا قصر الموصوف على الصفة فانحصار صفة الامارة على زيد لا ينافى اتّصافه بصفات اخرى غير الامارة كالكاتبية و نحوها قوله فاذا وقع مسندا عطف على قوله فاذا وقع مسندا اليه قوله و بهذا يندفع المشار اليه هو قوله و الحمل و إن كان يوجب الى قوله و ذلك لا يوجب عدم وجوده فى ضمن غيره قوله ما يورد هنا المشار اليه دعوى الحصر فى صورة التأخّر قوله فان المراد بيان للزوم الحصر فى الخبر المنكر قوله لما ذكر علّة و بيان لاندفاع ما يورد قوله و صورة العكس اى فى صورة تاخّر الوصف المعرف مثل زيد الامير قوله كما مرّ اليه الاشارة و هو قوله بان يدعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما فى قولك هل سمعت بالاسد اه قوله على ما مرّ بيانه من ان التعريف لو لم يفد الحصر لكان لغوا اه قوله اما الجواب عن الثانى اى عن الاستدلال الثانى و هو قوله لو كان الاصل مفيدا دون العكس لتطرّق التغير قوله و التحقيق قد مرّ و هو ان صورة العكس ايضا يفيد الحصر قوله فالجهتان المقدّمتان اى التقديم و التعريف قوله فلا يجرى ما قدّمنا فى المعرف باللام فيه يعنى لا يجرى جهتى التقديم و التعريف فى صورة تاخّر الوصف مثل زيد صديقى امّا الجهة الاولى فظاهر لعدم التقديم و اما الجهة الثانى فلعدم التعريف لكون الاضافة لفظية مفيدة للتخفيف دون التعريف بخلاف العكس نحو صديقى زيد لان الاضافة فيه معنوية مفيدة التعريف و الفارق بين الصورتين هو ما قاله النحاة من ان المشتق لا يعمل إلّا اذا اعتمد على احد امور معهوده منهما المبتدا فاذا اعتمد على المبتدا و اضيف مثل زيد صديقى كانت اضافة لفظية و حيثما لم يعمل لانتفاء شرط العمل مثل صديقى زيد كانت اضافة معنوية فهو و فى زيد صديقى عامل لاعتماده على المبتدا و فى صديقى زيد غير عامل لعدم اعتماده على شيء قوله نفى غير المذكور اخيرا يعنى ان النفى المستفاد من انّما يتوجّه دائما الى غير الذى ذكر اخيرا سواء كان المذكور اخيرا وصفا او موصوفا