الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٦ - فى المفاهيم
فمعنى قولنا انما زيد عالم هو نفى ما سوى العلم من الاوصاف عن زيد بمعنى كون زيد مقصورا على العلم و عدم اتصافه بما سوى العلم و ان وجد العلم فى غير زيد فيكون من باب قصر الموصوف على الصفة و معنى قولنا انما العالم زيد هو نفى العالمية عما عدى زيد من الموصوفات بمعنى كون العالم مقصورا على زيد و عدم اتصاف غير زيد بهذه الصفة و ان اتّصف زيد بغير العلم ايضا فيكون من باب قصر الصفة على الموصوف قوله بانه لا فرق بين انما الهكم اللّه و بين لا إله إلّا يعنى ان مفادهما فى افادة الحصر واحد هو نفى الالوهيّة عما سوى الله تعالى فكان الحصر فى المثال الثانى من باب المنطوق اجماعا و كذا فى الاول قوله و يظهر بطلانه ممّا مرّ محصّله ظهور الفرق بين المثالين لان حاله المدلول فى المثال الثانى مذكور نظرا الى ان تقديره لا اله احد إلّا و المقدر كالمذكور و قولهم المنطوق ما كان موضوعه مذكورا اعمّ مما ذكر حقيقة او حكما فلذا كان هذا المثال من باب المنطوق اجماعا و اما المثال الاول فما له المدلول فيه و هو ما سوى اللّه غير مذكور فيكون مفهوما لا غير قال الشهيد الثانى ره فى تركيب لا إله إلّا ان لا فيها هى النافية للجنس و آله اسمها قيل و الخبر محذوف و تقديره موجود و يضعّف بانه لا ينفى امكان اله معبود بالحق غيره تعالى لان الامكان اعم من الوجود و قيل ممكن و فيه انه لا يقتضى وجوده بالفعل و قيل مستحق للعبادة و فيه انه لا يدل على نفى التعدد مطلقا و ذهب المحققون الى عدم الاحتياج الى الخبر و ان إلّا مبتداء و خبره لا اله اذ كان الاصل اللّه اله فلما اريد الحصر زيد لا و الّا و معناه اللّه اله معبود بالحق لا غيره انتهى و قيل ان الخبر هو مطلق اى لا اله مطلقا لا بالامكان و لا بالفعل إلّا تعالى فافهم و قيل اله احد كما ذكرنا سابقا يمكن ان يقال ان لا ليست لنفى الجنس بل اللاء المشابهة بليس و اسمها محذوف و آله خبرها اى لا شيء اله إلّا نظير لا مالا و لا ولدا و لكن سقط التنوين من الاله من جهة كثرة الاستعمال فيكون الاقوال فى تركيب كلمة التوحيد سبعة قوله(ع)مفهوم الالقاب اعلم ان اللقب عند الاصوليين غيره عند النحاة لانه فى اصطلاح الاصوليين كل اسم لا يكون قيدا زائدا فى الكلام سواء كان علما او اسم جنس و يدل على وجود ذلك الاصطلاح قول المصنف بعدا؟؟؟ سطر و ليس الاسم و اللقب قيدا زائدا فى الكلام و اما عند النحاة فهو كل اسم يشعر بالمدح او الذم قوله و عيسى رسول الله كفرا لاستلزامه نفى رسالة نبيّنا(ص)فان فى التوضيح لا يخفى انه منقوض بمفهوم الحصر فى قولنا النّبى محمّد(ص)لاستلزامه نفى النبوة عن سائر الانبياء فما قلت هناك قلت هنا قال قلت ان الحصر مفيد هناك فى الجملة قلت مثله فيما نحن فيه و قد اجاب سلمه اللّه فى الدرس بعد عرض ذلك عليه بانه يمكن ان يكون الحصر فى قولنا النبى محمّد(ص)من باب المبالغة لا من جهة لام التعريف فى المسند اليه و فيما نحن فيه؟؟؟ يمكن ذلك انتهى كلامه لا يخفى عليك ما فيه بل الفرق بينهما هو ان الحصر المستفاد فى قولنا النبى محمد(ص)صحيح لا يستلزم الكفر لان النبوة فى زمان محمّد(ص)الى يوم القيمة منحصرة فى محمد(ص)بخلاف عيسى رسول اللّه اذ لا يصحّ ان يقال ان الرسالة فى زمان عيسى الى يوم القيامة منحصرة بعيسى لاستلزامه الكفر من جهة نفى نبوة محمد(ص)فافهم قوله و القرينة قائمة يق ان القرينة المعنوية الحالية و هى الخصومة و قصد الايذاء يدل على ان من قال لست زانيا و لا اختى زانية فى مقابل شخص اراد ان المخاطب و اخته زانيان قوله فلا يدل على عدمه اى عدم الاجر قوله بان يقال بيان للمعارضة قوله فعدم جواز زيادة الحدّ هذا مثال لعدم