الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٩ - العموم و الخصوص
الارادة قوله و امّا ما ذكره المعترض اراد بذلك دفع اعتراض المعترض بعد فرض حجة الاستصحاب قوله منع ظهور الارادة حيث قال فلا يجوز السّامع ان يحكم بارادة العموم حتى يتم الكلام و هذا كما ترى يرجع الى منع ظهور ارادة العموم قبل تمام الكلام قوله ففيه تناقض التناقض من جهة ملاحظة صدر كلام المعترض و ذيله اما صدره فهو قوله فما لم يقع النزاع اه هذا يقتضى بعدم الحكم على اصل الحقيقة و العموم اما ذيله فهو قوله نتمسك فى انتفاء التعليق بالباقى بالاصل و ليس هذا مع مقتضى صدر الكلام الا التناقض قوله كما هو المفروض من صلاحية الاستثناء للجميع قوله ليس كلما عموم اه لان كونه موافقا لاصل البراءة فيما اذا كان حكمه منفيّا و اما اذا كان حكمه مثبتا فيكون مخالفا له قوله و التحقق فى الجواب اى عن مذهب الحنفيّة قوله الّا الذين تابوا الاستثناء مختصّ بالجملة الاخيرة اعنى اولئك هم المفلحون و لا يعود الى الجملة الاولى و هى فاجلدوهم ثمانين جلدة لعدم سقوط الجلد بالتوبة و لكن خالف فى ذلك الشعبى بفتح الشين و هو امام معروف من العامة فحكم بسقوط الجلد بالتوبة قوله لا يعبأ به اى لا يعتنى بخلاف الشعبى لندرته قوله على الاختصاص بالاخيرة يعنى لا يختصّ الاستثناء بالجملة الاخيرة بل يرجع الى قوله و لا تقبلوا لهم شهادة ايضا لان الشهادة بعد التوبة مقبولة بحكم الاستثناء اللّهم إلّا ان يمنع المستدل عن مقبولية الشهادة فى خصوص القذف او مطلقا كما نسب الى جماعة قوله بمنزلة السكوت اى بالنسبة الى الجملة الاولى قوله و جوابه المنبع لان العرف حاكم بالاتصال فيما اذا كان انفصل بالكلام فحاكم بالانفصال فيما اذا كان الفصل بالسّكوت قوله و الا فيكون اى و ان لم يضمر الاستثناء مع كل واحد من الجمل قوله باختيار الشق الثانى اى عدم الاضمار قوله حجة على غيره حاصله ان خبر العادل يكون حجة على غيره اذا كان ذلك الغير مجتهدا ايضا بخلاف راى المجتهد و اجتهاده لانه لا يكون حجة على مجتهد آخر و إن كان حجة على مقلّده قوله قام زيد و ذهب عمرو الظريفان فالعامل فى الصفة و الموصوف هو الفعلان قوله بنصّ؟؟؟ الكشاف عطف على قوله بما نقل عنه قوله و كذلك اه يعنى نصّ سيبويه ايضا معارض بتجويز الفرّاء قوله اذا كان مقتضاهما واحدا بان اقتضى كل منهما فاعلا او مفعولا قوله لعدم جوار اخلائهما حيث اشترطوا اشتمال الخبر المشتق على الضّمير ح اما يفرض كل واحد من الحلو و الحامض او فى واحد منهما بخصوصه ضمير او فى كليهما ضمير واحد بالاشتراك القسم الاول باطل اذ يلزم منه ان يكون كلّا من الحلو و الحامض محكوما به على المبتدا و لازمه ان يتصف المبتدا تارة بالحلوية و اخرى بالحامضية و هذا جمع بين الضّدين و الثانى يقتضى ان يكون الخبر هو المشتمل على الضمير و الذى خلا منه لا يكون خبرا و هذا خلاف الفرض فتعيّن الثالث و هو المطلوب قوله و علامات اى علامات الاعراب كما ان علل البنائية علامات للبناء و لا ريب فى جواز اجتماع العلل الشرعية على امر واحد كالبول و الغائط و الريح و النوم اذا صدرت فى مكلف واحد توجب وضوء واحدا قوله يرد عليه اى على الاستدلال الحنفية و فاعل يرد هو النقض قوله الى ما ذكر من الجواب الذى اشار بقوله و اجيب قوله فيعود المحذور عليهم اى على المستدلين و المحذور هو ما ذكره المستدل بقوله فان اضمر مع كل منهما استثناء لزم خلاف الاصل و الا لزم كون العامل اكثر من واحد قوله من جهة هذا بيان للمنفى و هو الاشكال يعنى يمكن للمستدلين فى دفع الايراد المذكور ان يلزموا باضمار