الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٩٠ - العموم و الخصوص
الاستثناء مع كل واحد من الجمل بملاحظة ان هذا الاضمار هو التجوّز الذى ذهبوا اليه يعنى ارادوا من المجاز فى المقام المجاز فى الحذف و الاضمار فلا يرد عليهم الايراد الوارد على الاستعمال الحقيقى قوله فان المراد بالتجوز هذا بيان النفى و هو عدم لامكان قوله تصحيح فتجوز الى قوله دونه خرط القتاد يعنى محلّ خرط القتاد من حيث المشقة ادنى و اقل من فصحيح التجوّز و بيان العارفة فيما اذا رجع الاستثناء الى جميع الجمل السّابقة قوله لهذه العلامة اى الاستعمال اللفظ الموضوع الجزء فى الكل شرطا و هو كون التركيب حقيقيا مع كون الجزء مما ينتفى الكل بانتفائه و كلاهما فى المقام مفقودان قوله و لا العكس اى لا يصحّ جعله من باب استعمال اللفظ الموضوع لكل فى الجزء اى الموضوع للمقيد فى المطلق قوله بتقريب ان هذا بيان و تقريب لوجه صحّة العلاقة العكسيّة كما ان قوله فان جزء الموضوع له اه بيان لعدم صحة هذه العلاقة العكسية قوله انه لم يستعمل اه يعنى لفظ الاستثناء لم يستعمل فى مطلق الاخراج حين اريد منه الاخراج عن الجميع على البدل قوله بل استعمل فى فرد يرد عليه ان التجوّز فى المطلق لا يستلزم الاستعمال فيه بشرط الاطلاق بل استعمل فيه مع اطلاقه على الفرد من باب حمل الكلى على الفرد كما ان التجوز فى المشفر ايضا كذلك حيث لم يستعمل فى مطلق الشفة بشرط الاطلاق بل استعمل فيه و اطلق على الفرد و هو شفة الانسان من باب اطلاق الكلى على الفرد قوله هذا ليس من باب اطلاق المشفر اه فان قلت لا فرق بين ما نحن فيه و بين اطلاق المشفر على شفة الانسان لان المشفر موضوع للكل و هو المقيد اعنى شفة البعير ثم استعمل مجازا فى الجزء اعنى المطلق و هو الشفة المطلقة المشتركة بين شفات جميع الحيوانات ثم اريد من هذا المطلق شفة الانسان من باب حمل المطلق على المقيد و كذلك ما نحن فيه لان أداة الاستثناء على مذهب الحنفى موضوعة للكل المقيّد و هو الاخراج عن الاخيرة ثم استعمل مجازا فى الجزء المطلق و هو مطلق الاخراج المشترك بين جميع انواع الاخراجات ثم اريد من هذا المطلق الاخراج عن كل واحد على البدل من باب حمل المطلق على المقيد و الشاهد على عدم الفرق هو قوله فان جزء الموضوع له هو مطلق الاخراج لان هذا كما ترى بعينه الشفة المطلقة قلت بعد ملاحظة تحقيق المصنف فى أداة الاستثناء يمكن ابداء الفرق بينهما و إن كانت عبارته هنا قاصرة و حاصل الفرق ح هو ان آلة الملاحظة فى وضع أداة الاستثناء هو الاخراج عن متعدّد واحد لا مطلقا فيكون الموضوع له هو الاخراج عن متعدد واحد مقيدا بالاخيرة على مذهب الحنفى فيكون جزء الموضوع له ح بعد اسقاط الاخيرة هو الاخراج عن متعدد واحد و هذا ليس قدرا مشتركا بين الاخراج عن الاخيرة و بين الاخراج عن كل واحد على البدل حتى يكون نظير اطلاق المشفر على شفة الانسان بل القدر المشترك بينهما هو الاخراج المطلق و هو ليس جزء الموضوع له على التحقيق الا ان فى عبادته قصورا حيث قال فان جزء الموضوع له هو مطلق الاخراج اه اللهم إلّا ان يراد منه ان جزء الموضوع له هو مطلق الاخراج عن المتعدد المطلق و الذى يكشف عن كون مراده من العبارة ما ذكرنا هو قوله بعد ذلك لو فرض الكلى الذى هو جزء الاخراج الى قوله لتمّ ما ذكره حاصله انا لو اغمضنا عن التحقيق السّابق و قلنا ان المراد من الكلى الذى هو جزء الموضوع له الاخراج المطلق الذى هو قدر مشترك بين الاخراج عن الأخيرة و الاخراج عن الجميع على البدل لتمّ