الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٣ - الاجتهاد
الدّين بدعة قوله فكذلك اه لانّ تدوين مسائل الفقه بهذه الطريقة المعروفة لم يكن معهودا فى زمان الرسول(ص)قوله بمثل هذه الادلة اى التى اقاموها على وجوب التقليد او جوازه قوله فالاولون اى الدين قالوا بان وجوب النظر عقلى لا شرعى قوله بخلاف الآخرين اىّ الّذين قالوا بان وجوبه شرعى لا عقلى لانّهم يعد اثباتهم الشرع عند انفسهم يقولون بذلك قوله على بطلان متعلق بالتنبيه قوله و استدلوا عطف على قوله فهمه قوله فى بعض المسائل كمسألة القدر و امثالها و اما فى معرفة اللّه و رسوله تعالى فلا ينفع قوله و بهذا يندفع اى بما ذكره بقوله إلّا ان يقال قوله من ان هذا بيان للايراد قوله المفهومان للعامة يعنى الرّضا و السخط الصّادران من عموم الناس من جهة الشهوة النّفسانيّة لا يجوز ان عليه فيكون رضاه تعالى و سخطه غير رضاء الناس و سخطهم قوله انّ هذا يجرى مبتدا مؤخر خبره قوله فيه قدم عليه قوله فيعود الاشكال من التسلسل او العود الى الناظر قوله غير ذلك اى غير ما يستفاد من ظاهر الشرع كما انه يستفاد من ظواهر الآيات وجود الجنة و النّار و يدعى الحكماء بان المراد منهما القرب الى ذاته تعالى و البعد عنه تعالى قوله اطلاق موضوع المسألة بل المناسب ان يقال ان النظر و الاستدلال مستلزم للضّلالة فى المسائل المشتبهة المشكلة لا فى المسلمات قوله و ادغاما لا نوف اى من جهة رغم انف المنكر للدّين قوله حكمة اليونانيين من المشائيين و الاشراقيين بناء المشائيين على تحصيل ادراك احوال الاعيان بالمشي فى النظر و الاستدلال و قيل بالمشي فى ركاب الاستاد ماشين معه مشغولين بالمباحثة فى الحكمة و بناء الاشراقيين على تحصيل ادراك الحكمة بطريق الرّياضة و الكشف و يقال لهم الرّواقيون ايضا و قيل الاشراقيون اعلى مرتبة منهم لادراكهم المعارف من الاستاذ من مكان بعيد بالاشراق و التوجه الباطنى و الرّواقيون كان لهم لا بد من الحضور فى الرّواق مع الاستاذ ثم ادراك المعارف منه بالاشراق هو اللّه الأعلم ببطون الاوامر قوله صدر الآية و هو قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ يعنى فاسألوهم حتى ينبئوا لكم ان الانبياء السّابقة كانوا بشرا لا ملائكة قوله ان العاقل المتمكن يعنى قوله تعالى لا تَعْلَمُونَ معناه لا تقدرون على تحصيل العلم و من استدل و تمكّن من تحصيل العلم فهو قادر فليس بداخل فى قوله لا تعلمون حتى يجب عليه التقليد و السؤال من اهل الذكر قوله فيشمل جميع اهل المذاهب مع ان هذا لشمول ليس بمراد قطعا اذ لا يجوز فى اصول الدين السّؤال؟؟؟ علماء اهل الكتاب قوله اهل العلم الخاص اى علماء الشيعة قوله لمن يحرم النظر توضيح المقام هو ان بعضهم قال بوجوب التقليد و حرمة النظر و الاستدلال و بعضهم قال لجوازهما فالاستدلال بالآية ينفع البعض الاول لكون الامر بالسؤال ظاهرا فى الوجوب العينى اما لو استدل بها البعض الثانى اعنى لقائل بالجواز فلا بد ان يخرج الآية من ظاهر؟؟؟؟ بحمل الامر على الاباحة و الرخصة مجازا و لكن حمله على هذا المجاز ليس باولى من تخصيص المعلوم بفروع الدين فيرتفع الاستشهاد بها للاصول الدين بالمرّة قوله على الاطلاق سواء كان فى العقائد الخمسة او غيرها و سواء كان قاصرا او مقصّرا قوله و لو سلم كونه اى كون اظهار المعجزة