الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٤ - فى الاجماع
الثانى و هو قوله و هو خبر الواحد حجة بمنزلة الكبرى قوله و الفرق بين الطريقتين اى الاجماع القدمائى و الاجماع الحدسى قوله ان الاول يفيد كونه حديثا اى الاجماع القدمائى يفيد كون الاجماع المنقول على طريقتهم حديثا مصطلحا لان الحديث فى الاصطلاح هو ما يحكى قول المعصوم او فعله او تقريره غير العادى و غير القرآن و الاجماع على طريقة القدماء فرد من هذا الحديث بخلاف الاجماع المنقول على طريقة المتاخرين لانه لا يحكى قوله و لا فعله و لا تقريره حتى يكون داخلا فى الحديث بل هو خبر لغة و عرفا من جهة اخباره عن رضا المعصوم قوله و مما ذكرنا من كون الاجماع المنقول على طريقة (المتاخرين لغة و عرف و كونه على طريقة) القدماء حديثا مصطلحا قوله ظهر وجه الاستدلال بآية النبإ لانها تدل على حجية خبر العادل حديثا كان او غيره و الاجماع المنقول على طريقة القدماء حديث و على طريقة المتاخرين خبر و الانصاف انها بعد تسليم دلالتها على حجيّة خبر الواحد لا تشتمل الا الحسى منه و الاجماع ليس بحسى كما لا يخفى قوله عليه كالخبر اى على حجية الاجماع المنقول بكلا قسميه كما تدل على حجية الخبر الحسى قوله تحصيل المعرفة به اى الاجماع المنقول قوله فالتمسك به دورى اى التمسّك بالاجماع المنقول فى حجية الاجماع دور اذ يلزم توقف الشيء على نفسه قوله بذلك الاجماع اى الاجماع الذى يجعله دليلا لحجيّة الاجماع المنقول بأن كان هذا الاجماع الدليلى اجماعا محصلا فح يجوز اثبات حجة الاجماع المنقول به لعدم لزوم الدور من جهة تغاير الاجماعين قوله فدلالته عليه اى دلالة برهان الانسداد على حجية الاجماع المنقول واضحة محصل المقام ان الادلة الاربعة التى اقاموها لاثبات حجية خبر الواحد من آية النبإ و آية النفر و اجماع المنقول و برهان الانسداد كلها غير الاجماع المنقول قائمة لاثبات حجية الاجماع المنقول ايضا قوله و استدلوا اى القائلون بكون الاجماع المنقول حجة قوله و بقوله نحن نحكم بالظاهر اى استدلوا بهذا الحديث على حجية الاجماع المنقول ايضا لانّ معنى الحديث نحن نحكم بما يفيد الظن فيستفاد من ذلك كبرى كلية اعنى كلما يفيد الظن فهو حجة فالاجماع المنقول مما يفيد الظن فيكون حجة قوله عن الاوّل و هو الاستدلال بالاولوية قوله من جهة ذلك التساوى اى يمنع التساوى من جهة كون الظن الحاصل من الاجماع المنقول اضعف قوله و عن الاول و الثانى اى اجيب عن الاول و هو الاستدلال بالاولويّة و عن الثانى و هو الاستدلال لقوله(ع)نحن نحكم بالظاهر فيكون الجواب من الاول على وجهين قوله فى الاصول اى اصول الفقه و البحث عن كون الاجماع المنقول حجة ام لا مسئلة اصولية قوله و احتمال الخطإ هذا ردّ للجواب عن الاستدلال الاول قوله من حيث المتن و السند و الدلالة الاول كتغيير عبارة المتن و الثانى كحذف رواته و الثالث كاختلاف العرف و اللغة فى اللفظ قوله و التعارض و الاختلاف لعل المراد من الاول التناقض بين الخبرين و من الثانى العامان من وجه و العموم المطلق و التضاد او بالعكس قوله و الاضطراب اى فى المتن كحديث تميز الدّم المشتبه بدم الحيض و القرحة بان خروجه عن الايمن علامة الحيض كما فى بعض نسخ الحديث او من الاسير علامة له كما فى البعض الآخر قوله و السّهو و الغفلة الاول هو عدم التفطن للشيء مع بقاء صورته او معناه فى الخبال و الغفلة عدم حضور الشيء فى البال بالفعل فهى اعم من السّهو قولهن اكثر ما ذكر وجه التقييد بذلك هو اشتمال الاجماع المنقول ببعض الامور كالتعارض و السّهو و الغفلة قوله؟؟؟ مزيد العلم اى فى ناقل الاجماع قوله و دعوى هذا ردّ للجواب عن الاستدلالين معا قوله مقتضى الآيات مثل قوله تعالى