التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٦ - المناقشة فيما أفاده المحدث الاسترآبادي و الشيخ الكركي
بالأخبار المجردة عن القرينة ١.
و أما صاحب المعالم (قدّس سرّه) فعذره أنه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع، كما حكي عن بعض حواشيه و اعترف به هذا الرجل.
و أما المحقق (قدّس سرّه) فليس في كلامه المتقدم منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا، و إنما منع من دلالته على الإيجاب الكلي، و هو أن كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به، و خص مدلوله بهذه الأخبار التي دونها الأصحاب، و جعله موافقا لما اختاره في المعارج و المعتبر من التفصيل في أخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الأقوال فيها، و هو أن ما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به، و ما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب طرحه. انتهى.
و الإنصاف: أن ما فهمه العلامة من إطلاق قول الشيخ بحجية خبر العدل الإمامي أظهر مما فهمه المحقق من التقييد، لأن الظاهر أن الشيخ إنما يتمسك بالإجماع على العمل بالروايات المدونة في كتب الأصحاب على ٢ حجية مطلق خبر العدل الإمامي، بناء منه على أن الوجه في
(١) بل كيف يرضى للشيخ أن لا يحصل له العلم بالأخبار التي رواها في كتابيه، مع حصول العلم بها له و لمن شابهه من الأخباريين مع تأخر زمانهم عن زمان الشيخ (قدّس سرّه).
لكن هذا لا يصحح الدعوى المذكورة مع تصريح الشيخ (قدّس سرّه) في كلامه السابق بعدم حصول العلم بالأخبار المذكورة.
(٢) متعلق بقوله: «إنما يتمسك ...».